الصفحة 176 من 381

قوله:"ومن لا يفصح ببعض الحروف"أي: يخفيها بعض الشيء ، وليس المراد أنه يسقطها ؛ لأنه إذا أسقطها فإن صلاته لا تصح إذا كان في الفاتحة لنقصانها ، أما إذا كان يذكرها ، ولكن بدون إفصاح فإن إمامته مكروهه .

ولم يذكر المؤلف كراهة إمامة من لا يقرأ بالتجويد ؛ لأنه لا تكره القراءة بغير التجويد .

والتجويد من باب تحسين الصوت بالقرآن ، وليس بواجب إن قرأ به الإنسان لتحسين صوته فهذا حسن ، وإن لم يقرأ به فلا حرج عليه ولم يفته شيء يأثم بتركه .

قوله:"وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن"أي: يكره أن يؤم أجنبية فأكثر.

"أجنبية"أي: ليست من محارمه .

قوله:"أو قومًا أكثرهم يكرهه بحق"أي: يكره أن يؤم قومًا أكثرهم يكرهه بحق .

وقوله:"أو قومًا أكثرهم يكرهه بحق"أفادنا المؤلف: أنه لو كان الجميع يكرهه لكانت الكراهة من باب أولى ، وأنه لو كان الأقل يكرهه ، فإن ذلك لا يضر .

وأفادنا قوله:"بحق"أنهم لو كرهوه بغير حق ، مثل: لو كرهوه لأنه يحرص على اتباع السنة في الصلاة فيقرأ بهم السور المستحبة المسنونة ، ويصلي بهم صلاة متأنية ، فإن إمامته فيهم لا تكره .

قوله:"وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما"

ولد الزنا خلق من ماء سفاح لا نكاح ، فلا ينسب لأحد إلا للزاني ولا لزوج المرأة إن كانت ذات زوج ؛ لأنه ليس له أب شرعي ، ولكن هل له أب قدري.

الجواب: نعم له أب قدري لا شك ؛ لأنه خلق من ماء الرجل .

قوله:"ومن يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه"

أي تصح إمامة من يؤدي الصلاة بمن يقضيها .

قوله:"لا مفترض بمتنفل"أي: لا يصح إئتمام مفترض بمتنفل .

قوله:"ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما أي: ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر ."

فصل

قوله: أي: في موقف الإمام والمأمومين ، أي: أين يقف الإمام ؟ وأين يقف المأموم ؟ فهذا هو المراد بهذا الفصل .

قوله:"يقف المأمومون خلف الإمام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت