قوله:"الاستنجاء"استفعال من النجو ، وهو في اللغة القطع ، يقال: نجوت الشجرة أي قطعتها ، وهو إزالة الخارج من السبيلين بماء أو إزالة حكمه وفي ذلك قطع لهذا النجس وهذا وجه تعلق الاشتقاق بالمعنى الاصطلاحي .
وفي الاصطلاح: إزالة خارج من سبيل بماء ، أو حجر ، ونحو .
قوله:"يستحب"عند دخول الخلاء"قول بسم الله"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"."
الخبث: - على رواية التسكين - الشر ، والخبائت: النفوس الشريرة - والخُبث على رواية الضم - جمع خبيث والمراد به ذكران الشياطين ، والخبائت جمع خبيثة ، والمراد إناث الشياطين .
والتسكين أعم ، ولهذا كان هو أكثر روايات الشيوخ كما قاله الخطابي رحمه الله .
فائدة البسملة: أنها ستر .
وفائدة هذه الاستعاذة: الالتجاء إلى الله عز وجل من الخبث والخبائث .
والعندية في كلام المؤلف قبل الدخول ، فإن كان في البر - مثلًا - استعاذ عند الجلوس .
قوله:"ان يقول"أي: بلسانه إلا من أخرس فبنية القلب .
وقوله:"أعوذ بالله"أي: اعتصم والتجىء بالله عز وجل من الخبث ، والخبائث .
قوله:"وعند الخروج منه: غفرانك"أي: يسن أن يقول بعد الخروج منه ، والعندية: هنا بعدية .
وغفرانك: غفران: مصدر غفر يغفر غفرًا ، وغفرانًا ، كشكر يشكر شكرًا وشكرانًا ، إذًا غفرانك: مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره أسألك غفرانك.
قوله:"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"
قوله:"وتقديم رجله اليسرى".
يسن أن يقدم رجله اليسرى عند دخول الخلاء ، ويقدم اليمنى إذا خرج .
قوله:"واعتماده على رجله اليسرى"يعني يسن أن يعتمد على رجله اليسرى عند قضاء الحاجة .
قوله:"وبعده في فضاء"الضمير يعود إلى قاضي الحاجة ، والمراد بعده حتى لا يرى جسمه ، وذلك إذا كان في مكان ليس فيه جدران ، أو أشجار ساترة ، أو جبال ، يبعد في الفضاء حتى يستتر .