قوله:"واستتاره"معطوفة على يستحب ، والمراد استتار بدنه كله ، وهذا أفضل ، وأما استتاره بالنسبة للعورة فهو أمر واجب .
قوله:"وارتياده لبوله مكانًا رخوًا"ارتياد أي:طلب ، ولبوله: يعني: دون غائطه ، ورخوًا: مثلث الراء ومعناه المكان اللين الذي لا يخشى منه رشاش البول .
قوله:"ومسحه بيده اليسرى"أي: يستحب أن يمسح إذ فرغ من البول من أصل الذكر وهو عند حلقه الدبر إلى رأسه ثلاث مرات لأجل أن يخرج ما تبقى في القناة من بول ، لأنه ربما يبقى بول ، فإذا قام أو تحرك نزل ، فمن أجل ذلك يحلبه بمسحه من عند حلقة الدبر إلى رأسه .
قوله:"ونتره ثلاثًا"النتر معناه: أن يجذب ذكره وليستخرج بقية بوله عند الاستنجاء.
قوله:"وتحوله من موضعه ……."
يعني انتقاله من موضع قضاء الحاجة ليستنجي بالماء إن خاف تلوثًا كأن يخشى من أن يضرب الماء على الخارج النجس ثم يرش على ثوبه ، أو فخذه ، أو ما أشبه ذلك .
أما إذا لم يخف كما يوجد في الحمامات الآن ، فإنه لا ينتقل .
قوله:"ويكره دخوله …………"
الضمير في قوله:"دخوله"يعود إلى قاضي الحاجة ، ويحتمل أن يعود إلى الخلاء .
والمراد بذكر الله هنا: ليس الذكر الذي هو الجمل المعروفة ، ولكن المراد هو اسم الله فكل ما فيه اسم الله أنه يكره دخول الخلاء فيه .
واستثنى أهل المذهب المصحف فقالوا: يحرم أن يدخل فيه الخلاء سواء كان ظاهرًا أو خفيًا ، لأن المصحف أشرف الكلام ، ودخول الخلاء فيه نوع من الإهانة .
قوله:"إلا لحاجة"هذا مستثنى من المكروه يعني إذا احتاج إلى ذلك كالأوراق النقدية التي فيها اسم الله ، لأننا لو قلنا: لا تدخل بها ثم أخرجها ووضعها عند باب الخلاء صارت عرضة للنسيان .
أما المصحف فقالوا: إن خاف أن يسرق ، فلا بأس أن يدخل فيه
قوله:"ورفع ثوبه …….."
يكره لقاضي الحاجة أن يرفع ثوبه قبل أن يدنو من الأرض .