الصفحة 199 من 381

فصل

قوله:"فصل: صلاة الخوف"هذا العذر الثالث من الأعذار .

فالعذر الأول: السفر ، والثاني: المرض ، والثالث: الخوف .

والخوف من العدو أي عدو كان ، آدميًا أو سبعًا مثل: أن يكون في أرض مسبعة فيحتاج إلى صلاة الخوف ، لأنه ليس بشرط أن يكون العدو من بني آدم ، بل أي عدو كان يخاف الإنسان على نفسه منه ، فإنها تشرع له صلاة الخوف.

قوله:"صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفات كلها جائزة"أي: وردت على ستة أوجه ، أو سبعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ونذكر بصفتين منها:

الصفة الأولى: ما يوافق ظاهر القرآن ، وهي: أن يقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفين ، طائفة تصلي معه ، وطائفة أمام العدو ، لئلا يهجم فيصلي بالطائفة الأولى ركعة ، ثم إذا قام إلى الثانية أتموا لأنفسهم أي: نووا الانفراد وأتموا لأنفسهم ، والإمام لا يزال قائمًا ، ثم إذا أتموا لأنفسهم ذهبوا ووقفوا مكان الطائفة الأولى أمام العدو وجاءت الطائفة الأولى ودخلت مع الإمام في الركعة الثانية ، وفي هذه الحال يطيل الإمام الركعة الثانية أكثر من الأولى لتدركه الطائفة الثانية وهذه مستثناة مما سبق في باب صلاة الجماعة: أنه يسن تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية ، فتدخل الطائفة الثانية مع الإمام فيصلي بهم الركعة التي بقيت ، ثم يجلس للتشهد ، فإذا جلس للتشهد قبل أن يسلم قامت هذه الطائفة من السجود رأسًا وأكملت الركعة التي بقيت وأدركت الإمام في التشهد فيسلم بهم""

هذه الصفة في صلاة الخوف خالفت الصلاة المعتادة في أمور منها:

أولًا: انفراد الطائفة الأولى عن الإمام قبل سلامه .

ثانيًا: أن الطائفة الثانية قضت ما فاتها من الصلاة قبل سلام الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت