الصفحة 203 من 381

مريض سقطت عنه الجمعة من أجل المرض ، ولكنه تحمل المشقة وحضر إلى الجمعة ، فإنها تنعقد به ، فيحسب من الأربعين ويصح أن يكون إمامًا ، وأن يخطب فيها .

قوله:"ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح"أي: من صلى الظهر وهو ممن يلزم الحضور ، فإن صلاته لا تصح ، وتأمل قول المؤلف:"ممن عليه حضور الجمعة"ولم يقل: ممن تجب عليه الجمعة ، وذلك من أجل أن يكون كلامه رحمه الله شاملًا للذي تجب عليه بنفسه ، والذي تجب عليه بغيره ، لأن الفقهاء رحمهم الله - يقسمون الناس إلى قسمين:

الأول: من تلزمه بغيره ، وهو: الذي لا تنعقد به ولا يصح أن يكون إمامًا فيها .

والثاني: من تلزمه بنفسه ، وهو: الذي يصح أن يكون إمامًا فيها وتنعقد به .

مثال ذلك: مسافر حل بلدًا تقام فيه الجمعة ، وأذن لصلاة الجمعة ، فهذا عليه الحضور ، وليست واجبة عليه بنفسه ، بل بغيره ، فإذا صلى هذا المسافر قبل صلاة الإمام فإن صلاته لا تصح ؛ لأنه فعل ما لم يؤمر به ، وترك ما أمر به .

فهو مأمور أن يحضر الجمعة وقد صلى ظهرًا ؛

قوله:"وتصح ممن لا تجب عليه"أي: لو صلى إنسان لا تلزمه الجمعة كمريض مرضًا تسقط به عنه الجمعة قبل صلاة الإمام الظهر فتصح ؛ لأنه لا تلزمه الجمعة .

قوله:"والأفضل حتى يصلي الإمام"أي: أن الأفضل أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام ، وعلى هذا نقول للنساء: الأفضل في يوم الجمعة ألا تصلين الظهر حتى يصلي الإمام .

أما المرأة فالأفضل أن تصلي الظهر في أول الوقت ، ولو قبل صلاة الإمام .

قوله:"ولا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال"

السفر: فاعل يجوز ، أي: لا يجوز السفر في يومها بعد الزوال لمن تلزمه ، سواء كانت تلزمه بنفسه، أو بغيره وذلك أنه بعد الزوال دخل الوقت بالاتفاق ، والغالب أنه إذا دخل الوقت يحضر الإمام وتصلى الجمعة ، فيحرم أن يسافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت