ويفهم من قول المؤلف:"بعد الزوال"أن السفر قبل الزوال يوم الجمعة جائز لكن مع الكراهة ويستثنى من تحريم السفر ما إذا خاف فوات الرفقة ، أي: أن له رفاقًا يريدون أن يسافروا قبل صلاة الجمعة فزالت الشمس ، وخاف أن تفوته الرفقة فإن له أن يسافر ، لأن هذا عذر في ترك الجمعة نفسها ، فكذلك يكون عذرًا في السفر بعد الزوال .
مسألة:
هل مثل ذلك خوف إقلاع الطائرة .
الجواب: نعم ، فلو فرض أن الطائرة ستقلع في وقت صلاة الجمعة ، ولو جلس ينتظر فاتته ، فهو معذور وله أن يسافر ولو بعد الزوال .
قوله:"يشترط لصحتها شروط"
قوله:"ليس منها إذن الإمام"
وهو صاحب أعلى سلطة في البلد ،
قوله:"أحدها الوقت"فلا تصح قبله ولا بعده .
قوله:"وأوله أول وقت صلاة العيد"وسيأتي .
قوله:"وآخره آخر وقت صلاة الظهر"وقد سبق .
قوله:"فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا ، وإلا فجمعة"
أي: إن خرج وقت الجمعة قبل أن يدركوا تكبيرة الإحرام في الوقت فإنهم يصلون ظهرًا .
لأن الوقت قد فات ، فإن الوقت لا يدرك إلا بتكبيرة الإحرام ، فمن فاتته تكبيرة الإحرام ، فقد فاته الوقت وإن أحرموا بها في الوقت فجمعة .
قوله:"الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها"وتقدم بيانهم .
قوله:"الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين"أي: أن يكونوا بقرية ، فإن كانوا في خيام كالبادية ، فإنه لا جمعة عليهم .
والقرية في اللغة العربية: تشمل المدينة والمصر ؛ لأنها مأخوذة من الاجتماع .
فالمراد بالقرية: المدينة سواء كانت صغيرة أو كبيرة .
وقوله"مستوطنين"
أي: بد أن يكونوا مستوطنين ، أي متخذيها وطنًا ، سواء كانت وطنهم الأول أم وطنهم الثاني ، فالمهاجرون من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اتخذوا المدينة وطنًا ثانيًا .