الصفحة 204 من 381

ويفهم من قول المؤلف:"بعد الزوال"أن السفر قبل الزوال يوم الجمعة جائز لكن مع الكراهة ويستثنى من تحريم السفر ما إذا خاف فوات الرفقة ، أي: أن له رفاقًا يريدون أن يسافروا قبل صلاة الجمعة فزالت الشمس ، وخاف أن تفوته الرفقة فإن له أن يسافر ، لأن هذا عذر في ترك الجمعة نفسها ، فكذلك يكون عذرًا في السفر بعد الزوال .

مسألة:

هل مثل ذلك خوف إقلاع الطائرة .

الجواب: نعم ، فلو فرض أن الطائرة ستقلع في وقت صلاة الجمعة ، ولو جلس ينتظر فاتته ، فهو معذور وله أن يسافر ولو بعد الزوال .

قوله:"يشترط لصحتها شروط"

قوله:"ليس منها إذن الإمام"

وهو صاحب أعلى سلطة في البلد ،

قوله:"أحدها الوقت"فلا تصح قبله ولا بعده .

قوله:"وأوله أول وقت صلاة العيد"وسيأتي .

قوله:"وآخره آخر وقت صلاة الظهر"وقد سبق .

قوله:"فإن خرج وقتها قبل التحريمة صلوا ظهرًا ، وإلا فجمعة"

أي: إن خرج وقت الجمعة قبل أن يدركوا تكبيرة الإحرام في الوقت فإنهم يصلون ظهرًا .

لأن الوقت قد فات ، فإن الوقت لا يدرك إلا بتكبيرة الإحرام ، فمن فاتته تكبيرة الإحرام ، فقد فاته الوقت وإن أحرموا بها في الوقت فجمعة .

قوله:"الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها"وتقدم بيانهم .

قوله:"الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين"أي: أن يكونوا بقرية ، فإن كانوا في خيام كالبادية ، فإنه لا جمعة عليهم .

والقرية في اللغة العربية: تشمل المدينة والمصر ؛ لأنها مأخوذة من الاجتماع .

فالمراد بالقرية: المدينة سواء كانت صغيرة أو كبيرة .

وقوله"مستوطنين"

أي: بد أن يكونوا مستوطنين ، أي متخذيها وطنًا ، سواء كانت وطنهم الأول أم وطنهم الثاني ، فالمهاجرون من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اتخذوا المدينة وطنًا ثانيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت