وضد المستوطن: المسافر والمقيم ، فالمسافر هو الذي على جناح السفر مر في البلد ، ليقضي حاجة ويمشي ، والمقيم من أقام يومًا أو ثلاثة أيام .
قوله:"وتصح"أي الجمعة .
قوله:"فيما قارب البنيان من الصحراء"
أي: أن أهل القرية لو أقاموا الجمعة خارج البلد في مكان قريب ، فإنها تصح ، فلا يشترط أن تكون في نفس البلد بشرط أن يكون الموضع قريبًا ، مثل: مصلى العيد يكون في الصحراء من البلد ؛ لأنهم في الحقيقة لم يخرجوا من القرية ، وقول المؤلف رحمه الله:"فيما قارب البنيان من الصحراء"يفهم منه أن ما كان بعيدًا لا تصح فيه الجمعة أي: لو أن أهل القرية خرجوا في نزهة بعيدًا عن البلد ، وأقاموا الجمعة هناك في مكان النزهة البعيد عن البلد ، فإنها لا تجزىء ؛لأنهم انفصلوا عن البلد .
قوله:"فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا"
"نقصوا"الواو تعود على العدد أي: إن نقصوا عن العدد واحدًا استأنفوا ظهرًا أي: بطلت صلاتهم ، ووجب عليهم أن يستأنفوا ظهرًا مثاله:
دخلوا في الجمعة على أنهم أربعون ، ثم أحدث أحدهم وخرج فيستأنفون ظهرًا ؛ لأنه يشترط أن يكون العدد المطلوب من أول الصلاة إلى آخرها .
وقوله:"استأنفوا ظهرًا"يستثنى من ذلك ما إذا كان الوقت متسعًا لإعادتها جمعة ، فإن اتسع الوقت لاعادتها جمعة بحيث حضر الرجل الذي ذهب ليتوضأ ، والوقت متسع فإنه يلزمهم إقامتها جمعة ، لأن الجمعة فرض الوقت ، وقد أمكن إقامتها ، فكلام المؤلف ليس على إطلاقه .
قوله:"ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة"
"مع الإمام"أي إمام الجمعة .
"منها"أي الجمعة .
"ركعة"أي ركعة تامة بسجدتيها أتمها جمعة .
قوله:"وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا"أي: بأن جاء بعد رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة الثانية فهنا لم يدرك شيئًا ، فيتمها ظهرًا .