الصفحة 206 من 381

قوله:"إذا كان نوى الظهر"أي: يشترط أن ينوي الظهر ، ودخول وقت الظهر ؛ لأن فيه احتمالًا أن تصلى الجمعة قبل الزوال ، فإذا صليت قبل الزوال وأدرك منها أقل من ركعة فإنه لا يتمها جمعة ، بل يتمها نفلًا ، ثم إذا دخل وقت الظهر صلى الظهر ، فيشترط إذن لمن أدرك مع الإمام أقل من ركعة لإتمامها ظهرًا شرطان هما:

أن ينوي الظهر .

أن يكون وقت الظهر قد دخل .

فإن لم ينو الظهر بأن دخل مع الإمام بنية الجمعة ؛ لأنه يظن أن هذه هي الركعة الأولى وذلك بأن جاء والإمام قد قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الثانية ، فظن أنها الركعة الأولى ، ثم تبين أنها الركعة الأخيرة ، فعلى كلام المؤلف يتمها نفلًا ، لأنه لم ينو الظهر .

قوله:"ويشترط تقدم خطبتين"

والخطبة بالضم: خطبة الوعظ ، وما أشبه ذلك فإن لم يتقدمها خطبتان لم تصح وإذا لم يتقدمها شيء من الخطبة ، أو تقدمها خطبة واحدة فلا تصح .

ولو تأخرت الخطبتان بعد الصلاة فلا تصح .

قوله:"من شرط صحتهما"حمد الله ، والصلاة على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -""

أي: أن الخطبتين لهما شروط لا تصحان بدونها .

الشرط الأول: حمد الله ، بأن يحمد الله بلفظ: الحمد لله في كل خطبة وسواء كان الحمد في أول الخطبة ، أم في آخرها ، والأفضل أن يكون في الأول .

الشرط الثاني: الصلاة على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في كل خطبة ويتعين لفظ الصلاة وقال في المطالب: أو يشهد أنه عبدالله ورسوله .

قوله:"وقراءة آية"

الشرط الثالث: قراءة آية كاملة في كل خطبة فإن لم يقرأ آية لم تصح الخطبة ولكن يشترط في الآية أن تستقل بمعنى فإن لم تستقل بمعنى لم تجزيء ، فلو قرأ { ثم نظر } فلا تستقل بمعنى ، من الذي نظر ؟ لا يعلم .

ولو قرأ { مدهامتان } فلا تجزىء ، ما معنى مدهامتان ، أي: سوداوان ، يفهم منها معنى لكن ما هما الموصوفتان بهذه الصفة ، والمذهب قراءة آية ولو جنبًا مع تحريمهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت