قوله:"والوصية بتقوى الله عز وجل في كل خطبة"
الشرط الرابع: الوصية بتقوى الله عز وجل .
والوصية هي: أن يوصي الخطيب المستمعين بتقوى الله سواء قال: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، أو قال: يا أيها الناس اتقوا الله .
فإن أتى بمعنى التقوى دون لفظها بأن قال: يا أيها الناس افعلوا أوامر الله واتركوا نواهي الله فيصح ، أو قال: يا أيها الناس أطيعوا الله"وأقيموا أوامره ، واتركوا نواهيه فيجزىء ."
قوله:"وحضور العدد المشترط"
الشرط الخامس: أن يحضر الخطبتين العدد المشترط""
قوله:"ولا يشترط لهما الطهارة"أي: لو خطب وهو محدث فالخطبة صحيحة ، لأنها ذكر و ليست صلاة .
قوله:"ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة"أي: لا يشترط أن يتولى الخطبتين من يتولى الصلاة ؛ فلو خطب رجل وصلى آخر فهما صحيحتان ، والصلاة صحيحة .
قوله:"ومن سننهما أن يخطب على منبر".
المنبر: وزن مفعل من النبر ، وهو الارتفاع ، أي على شيء مرتفع .
قوله:"أو موضع عال"أي: إذا لم يوجد منبر ، فعلى موضع مرتفع ، ولو كومة من التراب ، من أجل أن يبرز أمام الناس .
قوله:"ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم"أي: إذا صعد المنبر يتجه إلى المأمومين ، ويسلم عليهم.
قوله:"ثم يجلس إلى فراغ الأذان".
قوله:"ويجلس بين الخطبتين"
ولأنه لو لم يجلس لم يتبين التمييز بينهما ؛ إذ قد يظن الظان أنه سكت لعذر منعه من الكلام .
قوله:"ويخطب قائمًا"أي: يسن أن يخطب قائمًا لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله:"ويعتمد على سيف أو قوس أو عصى"أي: يسن أن يعتمد على سيف ، أو قوس ، أو عصى""
قوله:"ويقصد تلقاء وجهه"أي: يستقبل تلقاء وجهه فلا يتجه لليمين أو لليسار ، بل يكون أمام الناس ؛ لأنه إن اتجه إلى اليمين أضر بأهل اليسار ، وإن اتجه إلى اليسار أضر بأهل اليمين ، وإن اتجه تلقاء وجهه لم يضر بأحد ، والناس هم الذين ينصرفون إليه .