فهرس الكتاب
فإن قال قائل: هل من السنة أن يلتفت يمينًا وشمالا.
الظاهر: أن الخطيب يقصد تلقاء وجهه ، ومن أراده التفت إليه .
قوله:"يقصر الخطبة"أي: يجعلها قصيرة .
قوله:"ويدعو للمسلمين"أي: ينبغي أيضًا في الخطبة أن يدعو للمسلمين الرعية والرعاة ؛ لأن في ذلك الوقت ساعة ترجى الإجابة ، والدعاء للمسلمين لا شك أنه خير .
فصل
قوله:"والجمعة ركعتان"إجماعًا
قوله:"يسن أن يقرأ جهرًا"
يؤخذ منه أنه لو قرأ سرًا لصحت الصلاة ، لكن الأفضل الجهر .
قوله:"في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ."
قوله:"وتحرم إقامتها في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة".
ومثل الحاجة: إذا ضاق المسجد عن أهله ، ولم يمكن توسيعه لأن الناس لا يمكن أن يصلوا في الصيف في الشمس ، ولا في المطر في أيام الشتاء .
وكذا إذا تباعدت أقطار البلد وصار الناس يشق عليهم الحضور فهذا أيضًا حاجة .
قوله:"فإن فعلوا فالصحيحة ما باشرها الإمام"أي أعلى سلطة في الدولة أي ما صلى فيها ، سواء كان هو الإمام ، أو كان مأمومًا ولو تأخرت .
قوله:"أو أذن فيها"أي: إن لم يباشرها ، مثل: أن يكون بلد الإمام في محل آخر وهذا البلد الذي فيه تعدد الجمعة لم يكن فيه الإمام حاضرًا ، لكنه قال: أذنت لكم أن تقيموا جمعتين فأكثر ، وهذه المسألة ليست مبنية على ما سبق في قول المؤلف:"لا يشترط لها إذن الإمام"لأن إذن الإمام هناك لا يشترط في إقامة الجمعة الواحدة ، أما في التعدد فلابد من إذن الإمام .
قوله:"فإن استويا في إذن أو عدمه فالثانية باطلة"
كان ينبغي أن يقول فإن استويتا ، أي: الجمعتان في إذن أو عدمه بأن يكون الإمام قد أذن فيهما جميعًا ، أو لم يأذن فيهما جميعًا ، وبهذا نعرف أن القسمة ثلاثية:
يأذن في إحدهما .
يأذن فيهما .
لا يأذن في واحدة منهما .