الصفحة 210 من 381

قوله:"إلا من قدم صاحبًا له في موضع يحفظه له"أي: إلا شخصًا قدم صاحبًا له في موضع يحفظه له ، مثل: أن يقول لشخص ما ، يا فلان أنا عندي شغل ، ولا ينتهي إلا عند مجيء الإمام ، فإذهب واجلس في مكان لي في الصف الأول ، فإذا فعل وجلس في الصف الأول فله أن يقيمه ؛ لأن هذا الذي أقيم وكيل له ونائب عنه .

قوله:"وحرم رفع مصلى مفروش ما لم تحضر الصلاة"

"حرم"أي: صار حرامًا .

"المصلى"ما يصلي عليه مثل السجادة .

"مفروش"أي بمكان ، ما لم تحضر الصلاة .

وصورة المسألة: رجل وضع سجادته في الصف ، وخرج من المسجد فجاء الناس لا يجوز أن ترفع هذا المصلى .

وقوله:"ما لم تحضر الصلاة"

أي: فإن حضرت الصلاة بإقامتها فلنا رفعه ، لأنه في هذه الحال لا حرمة له ، ولأننا لو أبقيناه لكان في الصف فرجة .

قوله:"ومن قام من موضعه لعارض لحقه ، ثم عاد إليه قريبًا فهو أحق به".

فإذا حجز الإنسان المكان ، وخرج من المسجد لعارض لحقه ، ثم عاد إليه فهو أحق به ، والعارض الذي يلحقه مثل: يحتاج للوضوء ، أو أصيب بأي شيء اضطره إلى الخروج ، فإنه يخرج ، وإذا عاد فهو أحق به .

ولكن المؤلف اشترط فقال:"ثم عاد إليه قريبًا"ولم يحدد القرب .

وظاهر كلام المؤلف: أنه لو تأخر طويلًا فليس أحق به ، فلغيره أن يجلس فيه .قال في الشرح:"ولم يقيده الأكثر بالعود قريبًا"أي: أكثر أصحاب الإمام أحمد لم يقيدوه بالعود قريبًا .

قوله:"ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس"أي: بمكانه .

قوله:"حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما"فإن جلس قام فأتى بهما ما لم يطل الفصل .

قوله:"ولا يجوز والإمام يخطب إلا له أو لمن يكلمه"

وقوله:"إلا له"أي للإمام .

وقوله:"أو لمن يكلمه لمصلحة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت