فهرس الكتاب
"المصلحة"قيد للمسألتين جميعًا ، وهما:"له"أي للإمام و"لمن يكلمه"فلا يجوز للإمام أن يتكلم كلامًا بلا مصلحة ، فلابد أن يكون لمصلحة تتعلق بالصلاة ، أو بغيرها مما يحسن الكلام فيه ، وأما لو تكلم الإمام لغير مصلحة ، فإنه لا يجوز .
وإذا كان لحاجة يجوز من باب أولى ، فمن الحاجة أن يخفى على المستمع معنى جملة في الخطبة فيسأل ، ومن الحاجة أيضًا أن يخطىء الخطيب في آية خطأ يحيل المعنى ، مثل: أن يسقط جملة من الآية ، أو ما أشبه ذلك .
والمصلحة دون الحاجة ، فمن المصلحة مثلًا إذا اختل صوت مكبر الصوت فللإمام أن يتكلم ، ويقول للمهندس أنظر إلى مكبر الصوت ما الذي أخله ؟ وكذلك من يكلم الإمام للمصلحة والحاجة يجوز له ذلك .
قوله:"ويجوز قبل الخطبة وبعدها"أي: ويجوز الكلام قبل الخطبة ، وبعد الخطبة ، ولو بعد حضور الخطيب ، ولو بعد الأذان ما دام لم يشرع في الخطبة ، ويجوز كذلك بعد انتهاء الخطبة ، وسواء كان ذلك بعد انتهاء الخطبة الأولى ، أو بعد انتهاء الخطبة الثانية .
باب صلاة العيدين
"والعيدين"تثنية عيد ، وهما عيد الأضحى وعيد الفطر ، وكلاهما يقعان في مناسبة شرعية .
قوله:"وهي فرض كفاية"إذا قام به البعض سقط عن الباقين .
قوله:"إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام"أي: إذا تركها أهل بلد فإن الإمام يقاتلهم ، أي: إن لم يفعلوها ، فإذا علم الإمام أن هؤلاء تركوها ، ودعاهم إلى فعلها ، ولكنهم أصروا على الترك ، فإنه يجب عليه أن يقاتلهم حتى يصلوا .
والمقاتلة غير القتل ، فهي أوسع ، فليس كل من جازت مقاتلته جاز قتله .
قوله:"ووقتها كصلاة الضحى". أي: صلاة العيد وقتها كصلاة الضحى ، ومعلوم أن صلاة الضحى تكون من ارتفاع الشمس قيد رمح .
قوله:"وآخره الزوال"أي زوال الشمس .
قوله:"فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده صلوا من الغد"