فهرس الكتاب
قوله:"وقراءة الآيات التي فيها الأمر به"أي: مثل قوله تعالى: { فأستغفروا ربكم إنه كان غفارا } .
قوله:"ويرفع يديه ، فيدعو بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي: يرفع الإمام يديه ، وكذلك المستمعون يرفعون أيديهم .
قوله: ومنه:"اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا"
اللهم اسقنا: بهمزة الوصل من سقا يسقي ، وبهمزة القطع من أسقى يسقي ، وكلاهما صحيح .
والغيث: المطر .
ومغيثًا: أي: مزيلًا للشدة ، وذلك لأن المطر قد ينزل ولا يزيل الشدة .
قوله:"إلى آخره"يعني آخر الدعاء ، وذكره في الشرح فقال:"هنيئًا مريئًا ، غدقًا مجللًا ، عامًا سحًا ، طبقًا دائمًا ، اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ."
الهنيء: ما لا مشقة فيه ، وما يفرح الناس به ويسترحون له .
المريء: ذو العاقبة الحسنى .
الغدق: الكثير .
السح: أي: الذي ليس فيه العواصف ؛ لأن العواصف مع الأمطار تؤذي وتؤلم ؛ وربما تفسد الجدران ،وتهدم البيوت .
عامًا: أي: شاملًا .
طبقًا: أي: واسعًا .
دائمًا: أي: مستمرًا ، ولكن هذا الدوام مشروط بأن لا يكون فيه ضرر .
مجللًا: أي: مغطيًا للأرض ، ومنه جلال الناقة الذي يغطي به ظهرها .
أسقنا الغيث: أي: المطر الذي يكون مغيثًا .
ولا تجعلنا من القانطين: القانط هو: المستبعد لرحمة الله ، وهذه حال تعتري الإنسان ، فيستبعد رحمه الله عز وجل ؛ لأنه يرى ذنوبه كثيرة ، ويرى الفساد منتشرًا ، فيقول: بعيد أن الله يرحمنا ، وهذا خطأ .
قال الله تعالى: { ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون } فمن عرف حلم الله عز وجل ورحمته ، فإنه لا يمكن أن يقنط حتى لو كانت ذنوبه كثيرة ، ومعاصيه كبيرة ، فإن عفو الله أوسع .
قوله:"وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله"الضمير يعود على الناس ، أي: إن سقاهم الله وأنزل المطر قبل أن يخرجوا ، فلا حاجة للخروج.
قوله:"وسألوه المزيد من فضله"أي: سألوا الله أن يزيدهم من فضله .