الصفحة 244 من 381

والمشهور من المذهب عند الحنابلة: أنها تكره . قوله:"ويقول إذا زارها"

أي قصد زيارتها وخرج إليها ، أو مر بها مرورًا قاصدًا غيرها .

قوله:"السلام عليكم"أتى بكاف الخطاب .

دلالة على أنهم يسمعون .

قوله:"دار قوم مؤمنين"أي: يا دار قوم ، والمراد بالدار هنا: أهلها .

قوله:"وإنا إن شاء الله بكم للاحقون"لاحقون على ماذا ؟

الجواب: إذا قلنا: لاحقون بالموت ورد علينا اشكال ، وهو تعليق ذلك بمشيئة الله مع أنه محقق ، والمحقق لا يحتاج إلى تعليق بالمشيئة .

والجواب: عن هذا بما يلي:

أن المراد على الإيمان ، فيكون لحوقًا معنويًا لا حسيًا وحينئذٍ فالمشيئة مشروعة .

أن المراد اللحاق على الموت ، وأن التعليق هنا تعليل ، وليس تعليقًا أي: أن لحوقنا إياكم سيكون بمشيئة الله .

أن التعليق هنا ليس على أصل الموت ، ولكن على وقت الموت .

كأنه قال: وإنا إذا شاء الله أي: متى ما شاء الله ، لحقناكم أي: سنلحق بكم في الوقت الذي يشاء الله أن نلحق ، وتعليق هذه المشيئة واضح .

قوله:"يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين"

أي: نسأل الله أن يرحم المستقدمين منكم ، والمستأخرين .

قوله:"نسأل الله لنا ولكم العافية"أما بالنسبة لنا فإنها عافية حسية كعافية البدن ، وعاقبة معنوية من الذنوب والمعاصي .

أما العافية لأهل القبور فهي: العافية من العذاب .

قوله:"اللهم لا تحرمنا أجرهم"أجرنا على الأموات متعدد منها:

أجر الزيارة ، أي لا تحرمنا أجر الزيارة لهم ؛ لأن زيارتنا لهم سنة أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفعلها بنفسه ، فنحن نفعلها امتثالًا واقتداءًا .

قوله:"ولا تفتنا بعدهم"هذه جملة عظيمة ، فتسأل الله أن لا يفتنك بعدهم .

قوله:"واغفر لنا ولهم"للأخبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت