والمشهور من المذهب عند الحنابلة: أنها تكره . قوله:"ويقول إذا زارها"
أي قصد زيارتها وخرج إليها ، أو مر بها مرورًا قاصدًا غيرها .
قوله:"السلام عليكم"أتى بكاف الخطاب .
دلالة على أنهم يسمعون .
قوله:"دار قوم مؤمنين"أي: يا دار قوم ، والمراد بالدار هنا: أهلها .
قوله:"وإنا إن شاء الله بكم للاحقون"لاحقون على ماذا ؟
الجواب: إذا قلنا: لاحقون بالموت ورد علينا اشكال ، وهو تعليق ذلك بمشيئة الله مع أنه محقق ، والمحقق لا يحتاج إلى تعليق بالمشيئة .
والجواب: عن هذا بما يلي:
أن المراد على الإيمان ، فيكون لحوقًا معنويًا لا حسيًا وحينئذٍ فالمشيئة مشروعة .
أن المراد اللحاق على الموت ، وأن التعليق هنا تعليل ، وليس تعليقًا أي: أن لحوقنا إياكم سيكون بمشيئة الله .
أن التعليق هنا ليس على أصل الموت ، ولكن على وقت الموت .
كأنه قال: وإنا إذا شاء الله أي: متى ما شاء الله ، لحقناكم أي: سنلحق بكم في الوقت الذي يشاء الله أن نلحق ، وتعليق هذه المشيئة واضح .
قوله:"يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين"
أي: نسأل الله أن يرحم المستقدمين منكم ، والمستأخرين .
قوله:"نسأل الله لنا ولكم العافية"أما بالنسبة لنا فإنها عافية حسية كعافية البدن ، وعاقبة معنوية من الذنوب والمعاصي .
أما العافية لأهل القبور فهي: العافية من العذاب .
قوله:"اللهم لا تحرمنا أجرهم"أجرنا على الأموات متعدد منها:
أجر الزيارة ، أي لا تحرمنا أجر الزيارة لهم ؛ لأن زيارتنا لهم سنة أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفعلها بنفسه ، فنحن نفعلها امتثالًا واقتداءًا .
قوله:"ولا تفتنا بعدهم"هذه جملة عظيمة ، فتسأل الله أن لا يفتنك بعدهم .
قوله:"واغفر لنا ولهم"للأخبار .