الصفحة 269 من 381

قوله:"ولا يعتبر ما اشتريت به"أي لا يعتبر في تقويمها عند تمام الحول ما اشتريت به ؛ وذلك لأن قيمتها تختلف ارتفاعًا ونزولًا ، ربما يشترى هذه العروض وهي وقت الشراء تبلغ النصاب ، وعند تمام الحول لا تبلغ النصاب ، فلا زكاة فيها ، وربما يشتريها تبلغ النصاب وعند تمام الحول تبلغ نصابين .

مسألة: لو كان عنده مائة درهم ، وعروض تساوي مائة درهم فهل عليه زكاة؟

الجواب: نعم تضم قيمة العروض إلى قيمة الذهب والفضة ؛ لأن المقصود بها القيمة .

مثال آخر: عنده ثلث نصاب من الذهب ، وثلث نصاب من الفضة ، وثلث نصاب من العروض .

الجواب عليه زكاة .

قوله:"وإن اشترى عرضًا بنصاب من أثمان ، أو عروض بنى على حوله"

الأثمان: جمع ثمن وسميت بذلك ؛ لأنها ثمن الأشياء ، وهي الذهب والفضة ، فلو اشترى عرضًا بنصاب من أثمان ، مثاله:

رجل عنده مائتا درهم ، وفي أثناء الحول اشترى بها عرضًا ، فهل يستأنف الحول أو يبني على الأول ؟

الجواب: يبني على الأول ؛ لأن العروض يبني فيها على الأول .

قوله:"وإن اشتراه بسائمة لم يبن"

"اشتراه"أي: العرض بسائمة مثل: الإبل أو البقر أو الغنم ، فإنه لا يبني على حول السائمة ؛ لاختلافهما في المقاصد والأنصبة وفي الواجب .

مثاله:"رجل عنده أربعون شاة سائمة ملكها في رمضان ، وفي محرم اشترى بها عروضًا كسيارة أرادها لتجارة فيبتدىء الحول من محرم ؛ لاختلافهما قصدًا ونصابًا وواجبًا ، فلا يبني بعضها على بعض من أجل هذا الاختلاف ."

والعكس ، لو كان عنده عروض في رمضان ، ثم اشترى بها سائمة في محرم فلا يبني على حول العروض لما ذكرنا في المسألة الأولى .

باب زكاة الفطر

قوله:"باب: زكاة الفطر"أخر المؤلف باب زكاة الفطر عن زكاة الأموال ؛ لأن زكاة الفطر لا تجب في المال ولا تتعلق به ، إذ ليس هناك مال تجب فيه الزكاة ، وإنما تجب في الذمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت