قوله:"ولا يعتبر ما اشتريت به"أي لا يعتبر في تقويمها عند تمام الحول ما اشتريت به ؛ وذلك لأن قيمتها تختلف ارتفاعًا ونزولًا ، ربما يشترى هذه العروض وهي وقت الشراء تبلغ النصاب ، وعند تمام الحول لا تبلغ النصاب ، فلا زكاة فيها ، وربما يشتريها تبلغ النصاب وعند تمام الحول تبلغ نصابين .
مسألة: لو كان عنده مائة درهم ، وعروض تساوي مائة درهم فهل عليه زكاة؟
الجواب: نعم تضم قيمة العروض إلى قيمة الذهب والفضة ؛ لأن المقصود بها القيمة .
مثال آخر: عنده ثلث نصاب من الذهب ، وثلث نصاب من الفضة ، وثلث نصاب من العروض .
الجواب عليه زكاة .
قوله:"وإن اشترى عرضًا بنصاب من أثمان ، أو عروض بنى على حوله"
الأثمان: جمع ثمن وسميت بذلك ؛ لأنها ثمن الأشياء ، وهي الذهب والفضة ، فلو اشترى عرضًا بنصاب من أثمان ، مثاله:
رجل عنده مائتا درهم ، وفي أثناء الحول اشترى بها عرضًا ، فهل يستأنف الحول أو يبني على الأول ؟
الجواب: يبني على الأول ؛ لأن العروض يبني فيها على الأول .
قوله:"وإن اشتراه بسائمة لم يبن"
"اشتراه"أي: العرض بسائمة مثل: الإبل أو البقر أو الغنم ، فإنه لا يبني على حول السائمة ؛ لاختلافهما في المقاصد والأنصبة وفي الواجب .
مثاله:"رجل عنده أربعون شاة سائمة ملكها في رمضان ، وفي محرم اشترى بها عروضًا كسيارة أرادها لتجارة فيبتدىء الحول من محرم ؛ لاختلافهما قصدًا ونصابًا وواجبًا ، فلا يبني بعضها على بعض من أجل هذا الاختلاف ."
والعكس ، لو كان عنده عروض في رمضان ، ثم اشترى بها سائمة في محرم فلا يبني على حول العروض لما ذكرنا في المسألة الأولى .
باب زكاة الفطر
قوله:"باب: زكاة الفطر"أخر المؤلف باب زكاة الفطر عن زكاة الأموال ؛ لأن زكاة الفطر لا تجب في المال ولا تتعلق به ، إذ ليس هناك مال تجب فيه الزكاة ، وإنما تجب في الذمة .