"فامرأته"أي: زوجته ، وهي مقدمة على أمه وأبيه ، لأن الانفاق عليها انفاق معاوضة كالبيع ثمن ومثمن .
أما الإنفاق على الوالدين فإنفاق تبرع ، فكانت المرأة أولى بالفطرة من الأم والأب .
قوله:"فرقيقه ، فأمه فأبيه فولده""فرقيقه"أي: لو كان عنده ثلاثة اصواع فواحد لنفسه والثاني لامرأته والثالث لرقيقه مقدما على أبيه ؛ لأن نفقة الرقيق واجبة في الاعسار والإيسار ، أما نفقة الوالدين فإنها لا تجب إلا في الإيسار ، فكان الرقيق أولى من الوالدين .
قوله:"فأقرب في ميراث"أي: إذا أخرج زكاة الفطر عمن سبق ممن يمونهم وكان عنده زيادة ، فإنه يخرجه عن الأقرب إليه في الميراث ، فإن تساووا في القرابة كأختين شقيقتين فإنه يقرع بينهما في الميراث كأخ لأم وأخ شقيق وليس عنده إلا صاع فالمذهب يخرج عنهم على حسب النفقة فإنه يكون للأخ للأم السدس ، وللأخ الشقيق الباقي ؛ لأنهم هكذا يرثونه لو مات عنهم .
قوله:"والعبد بين شركاء عليهم صاع"أي: إذا كان عبد بين أشخاص هم شركاء كأن يكون عبد بين ثلاثة لأحدهم نصفه ، وللثاني ثلثه ، وللثالث سدسه ، فهل تجب زكاة الفطر عليهم بحسب رؤوسهم أو بحسب ملكهم .
الجواب: إن قلنا: تجب بحسب الرؤوس لزم كل واحد ثلث صاع لأنهم ثلاثة وإن قلنا: تجب بحسب ملكهم .
قلنا: على الأول نصف صاع ، وعلى الثاني ثلث صاع ، وعلى الثالث سدس صاع، لأنها مبنية على الشراكة فيكون على حسب ملكهم وهذا هو المذهب .
قوله:"ويستحب عن الجنين"أي: يستحب إخراج زكاة الفطر عن الجنين .
والجنين: هو الحمل في بطن الأم ، وسمى بذلك لاجتنابه أي: استتاره ، وأصل مادة الجيم والنون من الخفاء فالجنين مشتق منه.
قوله:"ولا تجب لناشز"أي: لا تجب زكاة الفطر على الزوج للمرأة الناشز ؛ لأنه لا تجب عليه لها النفقة .