قوله:"ومن لزمت غيره فطرته"أي: من وجبت فطرته على غيره مثل الزوجة تلزم زوجها فطرتها ، والابن تلزم فطرته أباه ، وما أشبه ذلك .
قوله:"فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت"أي: أخرج من تلزم فطرته غيره بغير إذن من تلزمه فطرته فإنها تجزىء عنه .
مثال ذلك: الزوجة لو أخرجت عن نفسها بغير إذن زوجها أجزأتها .
وفهم أيضًا من قوله::"ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت"أي: أن من أخرج عمن لا تلزمه فطرته فإنه لابد من إذنه فلو أن زيدًا من الناس أخرج عن عمرو بغير إذنه ، فإنها لا تجزىء ؛ لأن زيدًا لا تلزمه فطرة عمرو ، ولابد فيها من نية إما ممن تجب عليه أو من وكيله .
قوله:"وتجب بغروب شمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده ، أو ملك عبدًا"
"تجب"أي: زكاة الفطر .
"بغروب"الباء للسببية .
وقوله:"بغروب الشمس ليلة الفطر"هذا هو وقت الوجوب ويترتب على قولنا: أنها تجب بغروب الشمس ليلة الفطر ما يأتي:
أن من أسلم بعده فلا فطرة عليه ؛ لأنه وقت الوجوب لم يكن من أهل الوجوب ، وكذلك لو أن رجلًا ملك عبدًا فإنه لا فطرة للعبد عليه إذا ملكه بعد غروب الشمس ، وتكون فطرته على المالك الأول ؛ لأنه وقت الوجوب كان ملكًا للسيد الأول ، كما أن لو ولد لرجل بعد غروب الشمس ليلة العيد فإن الفطرة لا تجب عليه له ، ولكن تسن عنه ؛ لأنه وقت الوجوب كان جنينًا.
قوله:"وقبله تلزم"أي: إذا وجدت هذه الأشياء قبل الغروب ليلة العيد ، فإن الفطرة تلزم من تجب عليه نفقة من سبق ذكرهم ، فالذي يسلم قبل الغروب بلحظة تلزمه الفطرة ؛ لأنه وقت الوجوب صار من أهل الوجوب وكذلك الذي ولد له ولد قبل الغروب فإنه تلزمه فطرته .
قوله:"ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط"فلا تجزىء قبلهما .
قوله:"ويوم العيد قبل الصلاة أفضل"أي: إخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل صلاة العيد أفضل .