قوله:"وتكره في باقيه"أي: ويكره أن تخرج زكاة الفطر في باقي يوم العيد ، وهو من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس يوم العيد فيكون هذا وقت كراهة.
قوله:"ويقضيها بعد يومه آثمًا"أي: يقضي زكاة الفطر بعد يوم العيد ويكون آثمًا .
فصل
قوله:"ويجب صاع"أي: يجب إخراج صاع ، والصاع: مكيال معروف ، وهو صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله:"من بر"البر: حب معروف .
قوله:"أو شعير"وهو: حب معروف ومفيد ،لكن فائدته أقل من فائدة البر.
قوله:"أو دقيقهما"أي: دقيق البر أو دقيق الشعير ، فلو أنه دفع صاعًا من دقيق أحدهما فإنه يجزىء .
قوله:"أو سويقهما"أي: سويق البر والشعير ، والسويق: هو الحب المحموس الذي يحمس على النار ، ثم يطحن ، وبعد ذلك يلت بالماء ، ويكون طعامًا شهيًا .
قوله:"أو تمر ، أو زبيب ، أو أقط""أو تمر"معناه: أنه لا يجوز أن يدفع الرطب في الفطرة ، بل لابد أن يكون تمرًا جافًا .
والزبيب: هو يابس العنب .
والأقط: نوع من الطعام يعمل من اللبن المخيض ، ثم يجفف وتعمله البادية في الغالب .
قوله:"فإن عدم الخمسة"أي: عدم البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط في مكانه أو ما يقرب منه عرفًا ، ويشق عليه الإتيان بها ، فإنعه لا يلزمه ان يسافر للحصول عليها .
قوله:"أجزأ كل حب وثمر يقتات"أي: أنه يجزىء في زكاة الفطر عند عدم الخمسة كل ما يقتات ، ويطعم من الحب والثمر ، وعلم من ذلك أنه إذا أخرج من غير الخمسة مع وجودها لم تجزىء ، ولو كان ذلك قوتًا أو كان أفضل عند الناس .
والحب: مثل الأرز والذرة وغيرهما .
والثمر: مثل التين ، فالتين في السابق كان يقتات ، ويكنز مثل التمر تمامًا ، وذلك لما كان كثيرًا في الجزيرة العربية .
وخلاصة ذلك أنه إن عدم الإنسان أيًا من الأصناف لخمسة السابقة أجزأه أن يخرج حبًا بدلًا من الشعير والبر أو ثمرًا بدلًا من الزبيب والتمر .