قوله:"لا معيب"معطوف على"كل"أي لا يجزىء معيب حتى من البر والتمر .
والمعيب: هو الذي تغير طعمه ، أو أحد أوصافه ، أو صار فيه دود ، أو سوس.
قوله:"ولا خبز"أي: ولا يجزيء الخبز في زكاة الفطر .
قوله:"ويجوز ان يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه"هنا يجوز أن نقول: يعطي أو يعطى فعلى الأول ، الجماعة: وهي التي تعطي الفقراء وعلى الثاني: الجماعة هي التي تأخذ زكاة الفطر ، لأن الجماعة ممن يستحقون زكاة الفطر .
باب إخراج الزكاة
قوله:"باب إخراج الزكاة""أل"في الزكاة: للعهد الذهني ، وإنما قلنا ذلك ؛ لئلا يدخل فيها زكاة الفطر ، فإن زكاة الفطر قد علمت وبين وقت وجوبها وإخراجها وقدرها ، لكن المراد بإخراج الزكاة هنا أي: زكاة المال .
قوله:"ويجب على الفور مع إمكانه""الفور"معناه: المبادرة .
"مع إمكانه"أي: مع إمكان الإخراج .
قوله:"إلا لضرر"أي: فإذا كان هناك ضرر على الرجل في إخراج الزكاة فور وجوبها فلا حرج عليه أن يؤخرها حتى يزول الضرر كأن يخشى ، يرجع الساعي إليه مرة أخرى .
مثال ذلك: وجبت على شخص زكاة الماشية في محرم ، ويخشى أن يأتي الساعي في صفر ويقول له: أخرج زكاتك ، ولا يصدقه إذا قال له هذا الشخص لقد اخرجتها ، فإن له ان يؤخرها إلى أن ييأس من قدوم الساعي .
والواجب: أن يصدق صاحب الزكاة في دفع زكاته ، لأنها عبادة وهو مؤتمن عليها .
ومن الضرر أيضًا: أن يخشى على نفسه وماله إذا أخرج الزكاة وذلك بأن يكون بين قوم من الفقراء لصوص ولو أخرج الزكاة لقالوا: إنه ذو مال ، فيسطون على بيته ، ويسرقونه أو يقتلونه وهذا ضرر يحل له أن يؤخر الزكاة حتى ييسر الله له .
فإن قال قائل: هل يجوز أن يؤخرها لمصلحة وليس لضرر ؟