باب فروض الوضوء وصفته
قوله:"وصفته"معطوفة علة فروض ، وليست معطوفة على وضوء ، يعني: وباب صفة الوضوء .
الصفة هي الكيفية التي يكون عليها .
قوله:"غسل"خرج به المسح ، فلابد من الغسل ، فلو بللت يدك بالماء ثم مسحت بها وجهك لم يكن ذلك غسلا .
والغسل: أن يجري الماء على العضو.
قوله:"الوجه"هو ما تحصل به المواجهة ، وحده طولًا: من منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية ، وعرضًا من الأذن إلى الأذن .
وقولنا: من منحنى الجدبهة هو بمعنى قول بعضهم: من منابت شعر الرأس المعتاد ، لأنه يصل إلى حد الجبهة وهو المنحنى ، وهذا هو الذي تحصل به المواجهة ، لأن المنحنى قد انحنى فلا تحصل به المواجهة.
وعلى المذهب: يجب غسل ما استرسل من اللجية ، لأنه تحصل به المواجهة ثم إن كان الشعر خفيفًا وجب إيصال الماء إلى ما تحته ، وإن كان كثيفًا غسل ظاهره ، وخلل باطنه .
قوله:"والفم والأنف منه"لوجودهما فيه وداخلان في حده ، وعلى هذا فالمضمضة والاستنشاق من فروض الوضوء .
قوله:"وغسل الدين"أطلق رحمه الله لفظ اليدين ولكن يجب أن يقيد ذلك إلى المرفقين .
والمرفق:"هو المفصل الذي بين العضد والذراع ."
وسمي بذلك من الارتفاق ، لأن الإنسان يرتفق عليه أي يتكيء
قوله:"ومسح الرأس"الفرق بين المسح والغسل: أن المسح لا يحتاج إلى جريان ، بل يكفي أن يغمس يده في الماء ثم يمسح بها رأسه مبلولة بالماء .
قوله:"ومنه الأذنان"أي من الرأس .
قوله:"وغسل الرجلين"أطلق رحمه الله هنا الرجلين ، لكن لابد أن يقال: إلى الكعبين ، والكعبان: هما العظمان الناتئان اللذان باسفل الساق من جانب القدم .
قوله:"والترتيب".فلا يسقط سهوًا ولا جهلًا .
قوله:"والموالاة"وهذا الفرض السادس .
وهي أن يكون الشيء مواليًا للشيء ، أي عقبه بدون تأخير .