الصفحة 28 من 381

باب فروض الوضوء وصفته

قوله:"وصفته"معطوفة علة فروض ، وليست معطوفة على وضوء ، يعني: وباب صفة الوضوء .

الصفة هي الكيفية التي يكون عليها .

قوله:"غسل"خرج به المسح ، فلابد من الغسل ، فلو بللت يدك بالماء ثم مسحت بها وجهك لم يكن ذلك غسلا .

والغسل: أن يجري الماء على العضو.

قوله:"الوجه"هو ما تحصل به المواجهة ، وحده طولًا: من منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية ، وعرضًا من الأذن إلى الأذن .

وقولنا: من منحنى الجدبهة هو بمعنى قول بعضهم: من منابت شعر الرأس المعتاد ، لأنه يصل إلى حد الجبهة وهو المنحنى ، وهذا هو الذي تحصل به المواجهة ، لأن المنحنى قد انحنى فلا تحصل به المواجهة.

وعلى المذهب: يجب غسل ما استرسل من اللجية ، لأنه تحصل به المواجهة ثم إن كان الشعر خفيفًا وجب إيصال الماء إلى ما تحته ، وإن كان كثيفًا غسل ظاهره ، وخلل باطنه .

قوله:"والفم والأنف منه"لوجودهما فيه وداخلان في حده ، وعلى هذا فالمضمضة والاستنشاق من فروض الوضوء .

قوله:"وغسل الدين"أطلق رحمه الله لفظ اليدين ولكن يجب أن يقيد ذلك إلى المرفقين .

والمرفق:"هو المفصل الذي بين العضد والذراع ."

وسمي بذلك من الارتفاق ، لأن الإنسان يرتفق عليه أي يتكيء

قوله:"ومسح الرأس"الفرق بين المسح والغسل: أن المسح لا يحتاج إلى جريان ، بل يكفي أن يغمس يده في الماء ثم يمسح بها رأسه مبلولة بالماء .

قوله:"ومنه الأذنان"أي من الرأس .

قوله:"وغسل الرجلين"أطلق رحمه الله هنا الرجلين ، لكن لابد أن يقال: إلى الكعبين ، والكعبان: هما العظمان الناتئان اللذان باسفل الساق من جانب القدم .

قوله:"والترتيب".فلا يسقط سهوًا ولا جهلًا .

قوله:"والموالاة"وهذا الفرض السادس .

وهي أن يكون الشيء مواليًا للشيء ، أي عقبه بدون تأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت