الصفحة 29 من 381

قوله:"وهي أن يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله"هذا تفسير من المؤلف رحمه الله للموالاة ، وهذا بشرط أن يكون ذلك بزمن معتدل خال من الريح أو شده الحر والبرد .

وقوله:"الذي قبله"أي: الذي قبل العضو المغسول مباشرة ، فلو فرض أنه تأخر في مسح الرأس فمسحه قبل أن تنشف اليدان ، وبعد أن نشف الوجه فهذا وضوء مجزيء .

فقوله:"الذي قبله"أي: قبله على الولاء ، وليس كل الأعضاء السابقة .

وقولنا: في زمن معتدل: احترازًا من الزمن غير المعتدل ، كزمن الشتاء والرطوبة الذي يتأخر فيه النشاف ، وزمن الحر والريح الذي يسرع فيه النشاف

وقوله:"الموالاة"يستثنى من ذلك ما إذا فاتت الموالاة لأمر يتعلق بالطهارة .

مثل: أن يكون بأحد أعضائه حائل يمنع وصول الماء فاشتغل بإزالته فإنه لا يضر.

أما إذا فاتت الموالاة لأمر لا يتعلق بالطهارة كأن يجد على ثوبه دمًا فيشتغل بإزالته حتى نشفت أعضاؤه فيجب عليه إعادة الوضوء لأن هذا لا يتعلق بطهارته .

قوله:"والنية"بمعنى القصد .

وخرج بقوله:"طهارة الأحداث"طهارة الأنجاس ، فلا يشترط لها نية .

قوله:"فينوي رفع الحدث"هذه الصورة الأولى للنية ، فإذا توضأ بنية رفع الحدث الذي حصل له بسبب البول مثلًا صح وضوؤه ، وهذا هو المقصود بالوضوء .

قوله:"أو الطهارة لما لا يباح إلا بها"أي: ينوي الطهارة لشيء لا يباح إلا بالطهارة كالصلاة والطواف ومس المصحف ، فإذا نوى الطهارة للصلاة ارتفع حدثه وإن لم ينو رفع الحدث ، لأن الصلاة لا تصح إلا بعد رفع الحدث .

قوله:"فإن نوى ما تسن له الطهارة ……."

أي: نوى الطهارة لما تسن له ، وليس لما تجب ، كقراءة القرآن ارتفع حدثه ، لأنه إذا نوى الطهارة لما تسن له فمعنى ذلك أنه نوى رفع الحدث ، لأجل أن يقرأ ، وكذلك إذا نوى الطهارة لرفع الغضب ، أو النوم ، فإنه يرتفع حدثه .

فصار للنية ثلاث صور:

الأولى: أن ينوي رفع الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت