الحال الثالثة: إذا أفطرتا لمصلحتهما ومصلحة الولد الجنين ، أو الطفل فالمؤلف سكت عن هذه الحالة ، والمذهب أنه يُغلب جانب مصلحة الأم .
وعلى هذا فتقضيان فقط ، فيكون الإطعام في حال واحدة وهي: إذا كان الإفطار لمصلحة الغير: الجنين أو الطفل .
قول المؤلف رحمه الله:"أطعمتا لكل يوم مسكينًا"ظاهر كلامه: أن الإطعام واجب على الحامل والمرضع .
والمذهب: أن الإطعام واجب على من تلزمه النفقة ، فمثلًا: إذا كان الأب موجودًا فالذي يطعم الأب ، لأنه هو الذي يلزمه الانفاق على ولده دون الأم .
قوله:"ومن نوى الصوم ، ثم جن أو أغمى عليه جميع النهار ، ولم يفق جزءًا منه لم يصح صومه، لا عن نام جميع النهار ، ويلزم المغمى عليه القضاء"
هذه ثلاثة أشياء متشابهة: الجنون ، والإغماء ، والنوم ، وأحكامها تختلف .
أولًا الجنون: فإذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه.
ثانيًا: المغمى عليه: فإذا أغمى عليه بحادث ، أو مرض بعد أن تسحر جميع النهار فلا يصح صومه لأنه ليس بعاقل ولكن يلزمه القضاء لأنه مكلف .
الثالث النائم: فإذا تسحر ونام من قبل أذان الفجر ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس فصومه صحيح ولا قضاء عليه .
قوله:"ويجب تعيين النية"أفادنا بهذه العبارة أن النية واجبة وإنه يجب تعيينها أيضًا ، فينوي الصيام عن رمضان ، أو عن كفارة ، أو عن نذر أو عن ما شابه ذلك .
قوله:"من الليل لصوم كل يوم واجب"أي طلوع الفجر ، فيشمل ما كان قبل الفجر بدقيقة واحدة ، وإنما وجب ذلك ؛ لأن صوم اليوم كاملًا لا يتحقق إلا بهذا ، فمن نوى بعد طلوع الفجر لا يقال إنه صام يومًا ، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب ان ينويه قبل طلوع الفجر وهذا معنى قول المؤلف"من الليل".