الصفحة 291 من 381

وقوله:"لصوم كل يوم واجب"أي: يجب أن ينوي كل يوم من الليل ، فمثلًا في رمضان يحتاج إلى ثلاثين نية ، وبناءًا على ذلك لو أن رجلًا نام بعد العصر في رمضان ، ولم يستيقظ من الغد إلا بعد طلوع الفجر لا يصح ؛ لأنه لم ينو صوم هذا اليوم من ليلته .

قوله:"لا نية الفريضة"أي: لا تجب نية الفريضة يعني إنه لا يجب أن ينوى أنه يصوم فرضًا ، لأن التعيين يغني عن ذلك ، فإذا نوى صيام رمضان فمعلوم أن صيام رمضان فرض .

قال الشارح:"ويكفي في النية الأكل والشرب بنية الصوم"أي: لو قام في آخر الليل وآكل على أنه سحور يكفي .

قوله:"ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده"أي: يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده .

مثال ذلك: رجل أصبح وفي أثناء النهار صام وهو لم يأكل ، ولم يشرب ، ولم يجامع ، ولم يفعل ما يفطر بعد الفجر ، فصومه صحيح مع إنه لم ينوي من قبل الفجر ولكن هل يثاب ثواب يوم كامل أو يثاب من النية ؟

في هذا قولان للعلماء:

القول الأول: إنه يثاب من أول النهار ، لأن الصوم الشرعي لابد ان يكون من أول النهار اختاره القاضي و أبو الخطاب والمجد

القول الثاني: أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال ، فأجره نصف يوم وهذا هو المذهب .

اشترطنا في صحة النية من أثناء النهار في النفل أن لا يفعل قبلها مفطرًا ، فلو أن الرجل أصبح مفطرًا بأكل وفي أثناء الضحي فال: نويت الصيام فلا يصح ، لأنه فعل ما ينافي الصوم.

قوله:"ولو نوى أن كان غدًا من رمضان فهو فرضي لم يجزه"هذه مسالة مهمة ترد كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت