وقوله:"من غير عذر"علم منه: أنه لو أخره لعذر فإنه جائز ، مثل: أن يكون مسافرًا فيستمر به السفر أو مريضًا فيستمر به المرض ، أو حاملًا ويستمر بها الحمل ، ويزيد عن تسعة أشهر ، أو مرضعًا تحتاج إلى الإفطار كل السنة .
وقوله:"ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر"لم يتكلم المؤلف عن الصيام قبل القضاء ، فهل يجوز أن يصوم قبل القضاء ، وهل يصح لو صام ؟
المذهب: لا يصح التطوع قبل القضاء .
قوله:"فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم"أي: لو أخر إلى ما بعد رمضان الثاني كان آثمًا ، وعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم .
قوله:"وإن مات ولو بعد رمضان آخر"أي: إن مات من عليه القضاء بعد أن أخره فإنه ليس عليه إلا إطعام مسكين ؛ لأن القضاء في حقه تعذر والإطعام من رأس ماله أوصى أم لا .
مثاله: رجل أخر القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني ثم مات فعليه الإطعام ؛ والقضاء تعذر ؛ لأنه مات قبل أن يتمكن منه بعد رمضان الثاني .
قوله:"ومن مات وعليه صوم"
"من"شرطية ، وفعل الشرط:"مات"، وجوابه:"استحب لوليه قضاؤه"
تقرأ بدون تنوين على نية المضاف إليه ، أي: ومن مات وعليه صوم نذر استحب لوليه قضاؤه ولا يجب
وإذا مات وعليه صوم فرض فلا يقضي عنه ، لأن المؤلف خصص هذا بصوم النذر .
والولي هو: الوارث فإن صام غيره جاز بإذن الولي أو عدمه لأنه تبرع .
قوله:"أو حج"أي: من مات وعليه حج نذر فإن وليه يحج عنه .
قوله:"أو اعتكاف"أي: اعتكاف نذر .
مثاله: رجل نذر أن يعتكف ثلاثة أيام من أول شهر جمادي الثانية ، ولم يعتكف ومات ، فيعتكف عنه وليه استحبابًا لأن هذا الاعتكاف صار دينًا عليه ، إذا كان دينًا فإنه يقضى ، كما يقضى دين الآدمي .
قوله:"أو صلاة نذر"أي: رجل نذر أن يصلي لله ركعتين فمضى ولم يصل ، ثم مات بستحب لوليه أن يصلي عنه .
باب صوم التطوع
قوله:"باب صوم التطوع"