والإضافة هنا لبيان النوع ، وذلك أن الصيام نوعان: فريضة وتطوع ، وكلاهما بالمعنى العام يسمى تطوعًا ، فإن التطوع: فعل الطاعة ، لكنه يطلق غاليًا على الطاعة التي ليست بواجبة .
قوله:"يسن صيام أيام البيض"وسميت بيضًا: لا بيضاض لياليها بنور القمر ، ولهذا يقال أيام البيض ، أي أيام الليالي البيض ، فالوصف لليالي ؛ لأنها بنور القمر صارت بيضاء .
قوله:"والاثنين والخميس"وأما صيام يوم الثلاثاء والأربعاء فليس بسنة على التعيين ، وإلا فهو سنة مطلقة يسن للإنسان أن يكثر من الصيام وأما الجمعة فلا يسن صوم يومها ، ويكره أن يفرد صومه ،وأما السبت فيجوز لكن بدون إفراد.
قوله:"وصوم ست من شوال"
قال الفقهاء رحمهم الله: والأفضل أن تكون بعد يوم العيد مباشرة ؛ لما في ذلك من السبق إلى الخيرات .
والأفضل أن تكون متتابعة ؛ لأن ذلك أسهل غالبًا .
ومما يسن أيضًا صيامه شهر المحرم كما قال المؤلف:"وشهر المحرم"
قوله:"وآكده العاشر ثم التاسع"وصوم عاشوراء كفارة سنة .
قوله:"وتسع ذي الحجة"
قوله:"تسع"بالجر ، وتسع ذي الحجة تبدأ من أول يوم ذي الحجة ، وتنتهي باليوم التاسع ، وهو يوم عرفة .
قوله:"وآكده يوم عرفة"أي: آكد تسع ذي الحجة صيام يوم عرفة لغير حج فيها ،أما الحاج فإنه لا يسن أن يصوم يوم عرفة .
قوله:"وأفضله صوم يوم وفطر يوم"أي: افضل صوم التطوع: صوم يوم ، وفطر يوم .
قوله:"ويكره إفراد رجب بالصوم"أما لو صامه مع غيره ، فلا يكره .
فلو صام شعبان ورجبًا فلا بأس .
قوله:"والجمعة"الجمعة يكره إفرادها .
قوله:"والسبت"يكره إفراده ، وأما جمعه ، مع الجمعة فلا بأس .
قوله:"الشك"أي: يكره صومه .
وهو ليلة الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء صحوًا .