فقوله:"هو لزوم مسجد"خرج به لزوم الدار ، فلو اعتكف في بيته فهذا ليس اعتكافًا شرعيًا ، بل يسمى هذا عزلة .
وخرج به لزوم المصلى ، فلو أن قومًا في عمارة ولها مصلى ، وليس بمسجد فإن لزوم هذا المصلى لا يعتبر اعتكافًا .
قوله:"لطاعة الله"للام هنا للتعليل ، أي: أنه لزمه لطاعة الله ، لا للانعزال عن الناس ، ولا من أجل أن يأتيه أصحابه ورفقاؤه يتحدثون عنده ، بل للتفرغ لطاعة الله عز وجل .
قوله:"مسنون"أي كل وقت .
قوله:"ويصح بلا صوم"الضمير يعود على الاعتكاف .
قوله:"ويلزمان بالنذر"
الضمير يعود على الصوم والاعتكاف فيلزمان بالنذر ، فمن نذر أن يصوم يومًا لزمه ، ومن نذر أن يعتكف يومًا لزمه ، ومن نذر أن يصوم معتكفًا لزمه ، ومننذر أن يعتكف صائمًا لزمه ، ولكن هناك فرق بين الصورتين الأخيرتين:
الأولى: من نذر أن يصوم معتكفًا لزمه أن يعتكف من قبل الفجر إلى الغروب ، لأنه نذر أن يصوم معتكفًا فلابد أن يستغرق الاعتكاف كل اليوم .
الثانية: ومن نذر أن يعتكف صائمًا فإنه يعتكف ولو في أثناء النهار ولو ساعة من النهار ؛ لأنه يصدق عليه أنه اعتكف صائمًا ، ولهذا قد لا يعرف الفرق كثير من الطلبة في هذه المسألة .
قوله:"ولا يصح إلا في مسجد يجمع فيه"أي تقام فيه الجماعة .
قوله:"إلا المرأة ففي كل مسجد . أي: فيصح اعتكافها ويسن في كل مسجد ."