قوله:"سوى مسجد بيتها"فلا يصح اعتكافها فيه ، ومسجد بيتها هو المكان الذي اتخذته مصلى فهذا المصلي لا يصح الاعتكاف فيه ، لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكمًا ، ولهذا لا يعتبر وقفًا ، فلو بيع البيت بما فيه هذا المصلى ، فالبيع صحيح ولو لبثت المرأة فيه وهي حائض فلا بأس ولو بقى فيه الإنسان وهو جنب فلا بأس ومثل ذلك المصليات التي تكون في مكاتب الأعمال الحكومية لا يثبت لها حكم المسجد ، وكذلك مصليات النساء في مدارس البنات لا يعتبر لها حكم المسجد ، لأنها ليست مساجد حقيقية ولا حكمًا.
قوله:"ومن نذره ، أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة"
"من نذره"الهاء تعود على الاعتكاف ، أي: من نذر الاعتكاف ، أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة لم يلزمه ، فلو نذر رجل أن يعتكف في أي مسجد من المساجد في أي بلد فإنه لا يلزمه أن يعتكف فيه .
قوله:"وأفضلها الحرام ، فمسجد المدينة ، فالأقصى لم يلزمه فيه"
قوله:"لم يلزمه"الجملة هنا جواب"من"أي: من نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة لم يلزمه ، أي في المسجد الذي عينه .
قوله:"وإن عين الأفضل لم يجز فيما دونه وعكسه بعكسه"
إن عين الأفضل أي: عين المسجد الحرام لم يجز في المدينة ، ولا في بيت المقدس ، وإن عين المدينة جاز فيها وفي مسجد مكة"المسجد الحرام"، وإن عين الأقصى جاز فيه وفي المدينة ن وفي المسجد الحرام ؛ ولهذا قوله:
"وعكسه بعكسه"أي: من نذر الأدنى جاز في الأعلى .
قوله:"ومن نذر زمنًا معينًا دخل معتكفه قبل ليلته الأولى ، وخرج بعد آخره"
مثاله: نذر أن يعتكف العشر الأول من رجب فإنه يدخل عند غروب الشمس من آخر يوم من جمادي الثانية .
وإذا نذر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فإنه يدخل عند غروب الشمس ليلة عشرين من رمضان ، ولهذا قال: دخل معتكفه قبل ليلته الأولى . ويخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم من الزمن الذي عينه .