الصفحة 32 من 381

وقوله:"ثم يسمي ويغسل"الواو هنا لا تفيد أن النية مقارنة للتسمية ، ولكن المؤلف عبر بالواو ، وهي في محل"ثم"يعني ثم بعد التسمية يغسل كفيه ثلاثًا .

قوله:"ثم يتمضمض"المضمضة: أن يدخل الماء في فمه ثم يمجه .

والواجب إدارته في الفم أدنى إدارة ، وهذا إذا كان الماء قليلًا لا يملأ الفم ، فإن كان كثيرًا يملأ الفم فقد حصل المقصود .

قوله:"ويستنشق"الاستنشاق: أن يجذب الماء بنفس من أنفه .

قوله:"ويغسل وجهه"الوجه ما تحصل به المواجهة.

قوله:"من منابت شعر الرأس"المراد مكان نبات الشعر المعتاد بخلاف الأفرع ، والأنزع .

فالأفرع: الذي له شعر نازل على الجبهة .

والأنزع: الذي انحسر شعر رأسه .

وقوله:"من منابت شعر"قال بعض العلماء: من منحنى الجبهة من الرأس ، لأن المنحنى هو الذي تحصل به المواجهة ، وهذا ضابط جيد .

قوله:"إلى ما انحدر من اللحيين والذقن"

الذقن: هو مجمع اللحيين .

واللحيان: هما العظمان النابت عليهما الأسنان .

فما انحدر من اللحيين ، وكذلك إذا كان في الذقن شعر طويل فإنه يغسل ، لأن الوجه ما تحصل به المواجهة ، والمواجهة تحصل بهذا الشعر فيكون غسله واجبًا .

قوله:"ومن الأذن إلى الأذن عرضًا"والبياض الذي بين العارض والأذن من الوجه .

والشعر الذي فوق العظم الناتيء يكون تابعًا للرأس .

قوله:"وما فيه من شعر خفيف ، والظاهر الكثيف"

الخفيف: ما ترى من ورائه البشرة .

والكثيف: لا نرى .

فالخفيف: يجب غسله وما تحته ، لأن ما تحته إذا كان يرى فإنه تحصل به المواجهة ، والكثيف يجب غسل ظاهره دون باطنه ، لأن المواجهة لا تكون إلا في ظاهر الكثيف .

وكذلك يجب غسل ما في الوجه من شعر كالشارب والعنفقة والأهداب والحاجبين والعارضين .

قوله:"مع ما استرسل منه"استرسل: نزل .

قوله:"ثم يديه مع المرفقين"أي: اليمنى ثم اليسرى ، ولم يذكر هنا التيامن لأنه سبق في سنن الوضوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت