لم يذكر المؤلف رحمه الله ما إذا جامع بعد التحلل الأول والمذهب ، أنه إذا جامع بعد التحلل الأول وجب عليه أن يخرج إلى الحل ويحرم أي: يخلع ثياب الحل ويلبس إزارًا ورداءً ليطوف الإفاضة محرمًا ؛ لأنه فسد إحرامه أي: فسد ما تبقي من إحرامه ، فوجب عليه أن يجدده ، وعليه فدية ، وسيأتي إن شاء الله بيان الفدية فيما بعد ، وعليه الإثم .
مثاله: رجل رمى وحلق يوم العيد ، ثم جامع أهله قبل أن يطوف ويسعى فعليه: الإثم ، والفدية ، وفسد إحرامه ، وعليه الخروج إلى الحل ليحرم فيطوف محرمًا ، لا بثيابه ، لأن إحرامه فسد .
قوله:"وتحرم المباشرة"
وهذا هو المحظور التاسع ، وهو آخر المحظورات أي مباشرة النساء لشهوة .
أما المباشرة لغير شهوة ، كما لو أمسك الرجل بيد امرأته ، فهذا ليس حرامًا ، وسواء كانت المباشرة لشهوة باليد ، أو بأي جزء من أجزاء البدن .
فإن كانت قبل التحلل الأول فأنزل ترتب عليه أمران: الإثم ، والفدية ، وهي بدنة .
لكن النسك لا يفسد والإحرام أيضًا لا يفسد .
فإن باشر ولم ينزل بل أمذى ، أو كان له شهوة ، ولكن لم يمذ فليس عليه بدنة ، بل عليه فدية أذى ، كما سنذكره إن شاء الله فيما بعد ، وإن باشر فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنة .
قوله:"لكن يحرم من الحل لطواف الفرض"
هذا سبقُ قلم من الماتن رحمه الله ؛ لأن هذا الحكم المستدرك لا ينطبق على المباشرة ، بل ينطبق على الجماع بعد التحلل الأول ، فهذه العبارة الأصح أن تنقل إلى الجماع بعد التحلل الأول ، فهو الذي ذكر أهل العلم أنه يفسد به الإحرام ،وأنه يجب أن يخرج إلى الحل ؛ ليحرم منه فيطوف محرمًا .
قوله:"وإحرام المرأة كالرجل".
أي: في أنه يحرم عليها ما يحرم على الرجال ، ويلزمها من الفدية ما يلزم الرجال إلا ما استثنى .
قوله:"إلا في اللباس"فليست كالرجل .
قوله:"وتجتنب البرقع"