والنقاب تستعمله المرأة فتغطي وجهها ، وتفتح فتحة بقدر العين لتنظر من خلالها ، والبرقع تجمل ، فهو يعتبر من ثياب الجمال للوجه ، فهو إذًا نقابٌ وزيادة ، وعلى هذا فنقول: البرقع حرام على المحرمة .
قوله:"والقفازين"وهما لباس يعمل لليدين .
قوله:"وتغطية وجهها"أي: تجتنب تغطية الوجه ، فلا تغطي الوجه ، أما الرجل فسبق أنه يغطى الوجه .
ويحتاجه المحرم كثيرًا فقد ينام مثلًا ويضع على وجهه منديلًا أو نحوه عن الذباب ، أو عن العرق ، أو ما أشبه ذلك فيجب على المرأة ألا تغطي وجهها ، وهذا هو المشهور من المذهب وذكروا قاعدة: أن إحرام المرأة في وجهها لكن لها ان تسول إذا مرّ بها الرجال .
قوله:"ويباح لها التحلي"أي: بأن تلبس الحلي ، والمراد: الحلى المباح .
باب الفدية
قوله:"الفدية"ما يعطى فداءٌ لشيء .
ومحظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: ما لا فدية فيه ، وهو عقد النكاح .
الثاني: ما فديته مغلظة ، وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول .
الثالث: ما فديته الجزاء أو بدله ، وهو قتل الصيد .
الرابع: ما فديته فدية أذى ، وهو بقية المحظورات .
وفدية الأذى: إطعام ستة مساكين لكل مسكين: نصف صاع ، أو صيام ثلاثة أيام متتابعة ، او متفرقة ، أو ذبح شاة ، فتذبح وتوزع على الفقراء .قال المؤلف مبينًا ذلك:"يخير بفدية حلق ، وتقليم ، وتغطية رأس ، وطيب ، بين صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين".
وقوله:"لكل مسكين مد بر ، او نصف صاع تمر أو شعير"ظاهره: أن الفدية في الإطعام محصورة في هذه الأصناف الثلاثة: البر ، والتمر ، والشعير ، وهذا غير مراد ؛ لأن المراد تمر ، أو شعير، أو بر أو زبيب أو غيره .
والمؤلف هنا فرق بين البر وغير البر فالبر مد ، وغير البر نصف صاع .
والمد ربع الصاع: أي أن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة أمداد ، نصفه مدان ، ، وفي باب الفطرة لم يفرق .