قوله:"أو ذبح شاة"
المراد: شاة سواء كانت خروفًا أو أنثى ، معزًا أو ضأنا أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة .
قوله:"صيام ثلاثة أيام"ولا يشترط التتابع .
قوله:"وبجزاء صيد"أي: ويخير بجزاء صيد بين مثل إن كان ، أي: مثل للصيد إن كان له مثل ، وإن لم يكن له مثل فله حكم آخر .
والمثل هذا يذبحه ويتصدق به على فقراء الحرم ؛ لقوله تعالى: { هديًا بالغ الكعبة } .
قوله:"أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا فيطعم كل مسكين مدًا أو يصوم عن كل مد يومًا"أي: أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا ، فيطعم كل مسكين مدًا أو يصوم عن كل مد يومًا .
والمذهب: أن الذي يقوم المثل لا الصيد لأنه هو الواجب أصلًا ، فإذا كان هو الواجب أصلًا فالواجب قيمته .
وقوله:"أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا"هذا على سبيل المثال ، وليس على سبيل التعيين ، أي: له أن يقومه بدراهم ، ثم يخرج من الطعام الذي عنده ما يساوي هذه الدراهم .
مثال ذلك: الحمامة ، مثلها شاة ، فالشاة جزاء الحمامة .
والمشابهة بينهما في شرب الماء الشاة تعب الماء عبًا والحمامة تعبه عبًا كمص الصبي للثدي تمصه مرة واحدة ، والدجاجة إذا ملأت منقارها رفعت رأسها ، لكن الحمامة إذا وضعت منقارها في الماء لا ترفع رأسها حتى تروى ، وكذلك الشاة .
فهذا رجل محرم قتل حمامة ، نقول: أنت بالخيار اذبح شاة وتصدق بها على فقراء الحرم ، أو قوم الشاة بدراهم ، وأخرج بدل الدراهم طعامًا ، ولا يخرج الدراهم فإذا قدرنا الشاة بمائتي ريال ، وقدرنا الطعام كل صاع بريال ، فتكون مائتي صاع يساوي ثمانمائة مد فنقول: إن شئت أخرج الطعام ،وإن شئت اعدل عن الطعام وصم ثمانمائة يوم ؛ لأنه عن كل مد يومًا .
ومن الذي يقدر المثل ؟