الجواب: قال الله تعالى: { يحكم به ذوا عدل منكم } "يحكم به"أي: بالمثل ذوا عدل منكم فالواحد لا يكفي فلابد من اثنين وسيأتينا في الباب الذي يليه أن ما قضت به الصحابة وجب الرجوع إليه ، وما لم تقض به الصحابة يقوم ، فرجلان ينظران المماثلة .
قوله:"وبما لا مثل له بين إطعام وصيام"وهذا هو النوع الثاني فيخير بما لا مثل له بين شيئين: الاطعام ، أو الصيام ، وسقطت المماثلة .
مثاله الجراد: صيد لا مثل له ، فإذا قتل المحرم جرادًا فعليه: إما قيمته يشتري بها طعامًا يطعم كل مسكين مدًا ، وإما أن يصوم عن كل مد يومًا .
قوله:"وأما دم متعة وقران ، فيجب الهدي فإن عدمه فصيام ثلاثة أيام ، والأفضل كون آخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله".
دم المتعة والقران يجب فيه هدي ، فإن عدمه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله على سبيل الترتيب .
ودم المتعة والقران ليس دم محظور . بل هو دم شكران ، وليس دم جبران ؛ لأن النسك لم ينقصه شيء ، بل تمم النسك ، فمن تمام النسك أوجب الله تعالى على الناس هذا الهدي شكرًا لله على هذه النعمة ، ولذلك كان دم المتعة والقران مما يؤكل منه ، ويهدي ويتصدق ، ودم المحظور لا يؤكل منه ولا يهدي ، ولكن يصرف للفقراء .
قوله:"فإن عدمه"أي: عدم الهدي أو عدم ثمنه مع وجود الهدى في الأسواق.
المعتبر بالنسبة لوجود الهدي وعدمه . طلوع الفجر يوم النحر فإذا كان معه وقت إحرامه بالعمرة دراهم يشترى بها ثم سرقت فإنه لا يعتبر واجدًا لأن المعتبر طلوع فجر يوم النحر .
وقوله:"الأفضل كون آخرها يوم عرفة: أي: فيصوم اليوم السابع والثامن ، والتاسع ، ليكون آخرها يوم عرفة وفي هذه الحال يستحب ان يحرم بالحج في اليوم السابع ."
مسألة: وابتداء جواز صيامها من حين أن يحرم بالعمرة .
وهل يشترط أن تكون متتابعة ؟