الجواب: ان ابتدأها في أول يوم من أيام التشريق لزم أن تكون متتابعة ضرورة أنه لا يصومها في أيام الحج إلا متتابعة ، لأنه لم يبق من أيام الحج إلا ثلاثة ، ولا يجوز أن تؤخر عن أيام التشريق .
أما إذا صامها قبل أيام التشريق ، فيجوز أن يصومها متفرقة ومتتابعة .
قوله: وسبعة إذا رجع إلى أهله"أي: لو صامها بعد فراغ أعمال الحج كلها فلا بأس ؛ لأنه جاز له الرجوع إلى الأهل فجاز له صومها ."
قوله:"والمحصر إذا لم يجد هديًا صام عشرة"بنية التحلل .
فيبقى عشرة أيام على إحرامه حتى يصوم العشرة ثم يحل .
قوله:"ويجب بوطء في فرج في الحج بدنة ، وفي العمرة شاة"
أي: قبل التحلل الأول .
فيجب في الحج بدنة إذا كان قبل التحلل الأول ، وفي العمرة شاة فدية أذى وهذه الشاة فدية أذى .
والجماع بعد التحلل الأول يوجب شاة ففديته إذًا فدية أذى .
قوله:"وإن طاوعته زوجته لزمها أي ما ذكر من الفدية في الحج والعمرة وفي نسخة"لزماها"أي وافقته على الجماع في الحج ، أو في العمرة لزماها ، أي: البدنة في الحج والشاة في العمرة ، وإن أكرهها لا يلزمها ذلك ."
فصل
قوله:"ومن كرر محظورًا من جنس ، ولم يفد فدى مرة"
مثاله: أن يقلم مرتين ، أو يلبس مخيطًا مرتين ، او يحلق مرتين ، أو يباشر مرتين أو اكثر وهو من جنس واحد ، فإن عليه فدية واحدة إذا لم يفد .
ولو لبس وغطى رأسه ففديتان ؛ لأن تغطية الرأس من جنس واللبس من جنس آخر .
وإذا قلم ظفر يد وظفر رجل فشيء واحد .
وإن تعدد المحل كما لو لبس خفين وسراويل وقميصًا ، فإنها شيء واحد .
وكما لو طيب يده ورأسه وصدره فإنه شيء واحد ، أي: إن تعدد المحل لا يؤثر شيئًا ما دام الجنس واحدًا .
وقوله:"ولم يفد"علم من كلامه أنه لو فدى عن الأول فدى عن الثاني ؛ لأن الأول انتهى ، وبرئت ذمته منه بفديته ، فيكون الثاني تجديدًا .