وقوله:"بخلاف صيد"أي: فإنه يتعدد بعدده ، ولو برمية واحدة ، فإذا رمى رمية واحدة وأصاب خمس حمامات ، فإن عليه خمس فدى .
قوله:"ومن فعل محظورًا من أجناس فدى لكل مرة"
مثاله: أن يلبس القميص ، ويطيب رأسه ، ويحلق ، ويقلم ، هذه أربعة أجناس ، فعليه أربع فدى .
قوله:"رفض إحرامه أو لا"ي سواء فعل المحظور بعد أن رفض الإحرام ، ونوى الخروج أم لا .
قوله:"ويسقط بنسيان فدية لبس ……….."
المحظورات تنقسم باعتبار سقوطها بالعذر إلى قسمين:
قسم: تسقط فديته بالعذر . وهو اللبس والطيب وتغطية الرأس .
وقسم: لا تسقط فديته بالعذر وهو بقية المحظورات ولهذا قال دون وطء وصيد وتقليم وحلاق ، لأن هذه اتلافات فاستوى العمد والخطأ .
ومثل النسيان: الجهل والإكراه .
قوله:"وكل هدي"ذكر المؤلف مكان الفدية .
كل هدي يهديه الإنسان إلى البيت سواء كان هدي تطوع - وهدي التطوع أن يهدي هديًا ليس بواجب - أو كان واجبًا كهدي التمتع والقران ، أو كان فدية لترك واجب ، أو لفعل محظور .
قوله:"أو إطعام"أي: كل إطعام كإطعام ستة مساكين في فدية الأذى ، أو إطعام لمساكين في جزاء الصيد ، وما أشبه ذلك .
قوله:"قوله:"فلمساكين الحرم"أي: فيصرف إلى مساكين الحرم ، وهذا ليس على إطلاقه في كل هدي ؛ لأن هدي المتعة والقران هدى شكران فلا يجب أن يصرف لمساكين الحرم ، بل حكمه حكم الأضحية ، أي: أنه يأكل منه ويهدي ، ويتصدق على مساكين الحرم ، ولا تجزىء الصدقة على غير مساكين الحرم ."
فلو ذبح الإنسان هدي التمتع والقران في مكة ، ثم خرج بلحمه إلى الشرائع ، أو إلى جدة أو ما أشبه ذلك ، وأكل هناك ووزع على الفقراء فلا يجزئه ؛ لأنه لابد أن يكون لمساكين الحرم ، فيضمن ما يجب توزيعه لمسكين الحرم .
والهدي الذي لترك واجب يجب أن يتصدق بجميعه على مساكين الحرم .