والهدي الواجب لفعل محظور غير الصيد يجوز أن يكون في الحرم ، وأن يكون في محل فعل المحظور .
مسألة: مساكين الحرم: من كان داخل الحرم سواء كان داخل مكة ، أو خارج مكة لكنه داخل حدود الحرم ، ولا فرق بين أن يكون المساكين من أهل مكة ، أو من الآفاقيين ، فلو أننا وجدنا حجاجًا فقراء ، وذبحنا ما يجب علينا من الهدي وأعطيناه إياهم فلا بأس .
وقوله:"لمساكين الحرم"يشمل الفقراء والمساكين
وقوله:"فدية الأذى واللبس ونحوهما ودم الإحصار حيث وجد سببه"من حل أو حرم .
ويجوز أن ينقلها إلى الحرم ؛ لأن ما جاز في الحل جاز في الحرم ويستثنى من فعل المحظور جزاء الصيد ، فإن جزاء الصيد لابد أن يبلغ إلى الحرم .
قوله:"ويجزىء الصوم بكل مكان"وذلك لأن الصوم لا يتعلق بنفع أحد فيجزىء في كل مكان .
قوله:"والدم شاة"
والشاة: إذا أطلقت في لسان الفقهاء ، فهي للذكر والأنثى من الضأن والمعز ، فالتيس شاة ، والخروف شاة ، والشاة الأنثى شاة ، والعنز شاة .
قوله:"أو سبع بدنة": أي: واحد من سبعة من البدنة ، بشرط ان ينويه قبل ذبحها ، فإن جاء إلى بدنة مذبوحة ، واشترى سبعها ونواه عن الشاة، فإنه لا يجزىء ؛ لأنه صار لحمًا ، ولابد في الفدية أن تذبح بنية الفدية .
قوله:"وتجزىء عنها بقرة"أي: تجزىء عن البدنة بقرة ، ولو في جزاء صيد ، والبدنة هي البعير فسبع البدنة والبقرة سواء فإن ذبحها فأفضل وتجب كلها .
باب جزاء الصيد
قوله:"باب جزاء الصيد"أي: باب المثل في جزاء الصيد ؛ لأنه لا يريد أن يبين مما يجب في الصيد ، بل يريد أن يبين المثل ، والصيد نوعان:
نوع لا مثل له .
ونوع له مثل .
قوله:"في النعامة بدنة"أي: لو قتل الإنسان نعامة وهو محرم ، أو قتل نعامة في الحرم ولو كان محلًا فعليه بدنة .
قوله:"وفي حمار الوحش ، وبقرته ، والأيل ، والثيتل ، والوعل ، بقرة"حمار الوحش: صيد معروف ،
والأيل: نوع من الظباء .