فلو فرض أن هناك بركة ماء ، أو نحوها ، وفيها سمك غير مجلوب إليها بل توالد فيها فإنه يحرم على من في الحرم .
قوله:"وحكم صيده كصيد المحرم"أي: على ما سبق من التفصيل ، ففيه الجزاء ، مثل: ما قتل من النعم، او كفارة طعام مساكين ، أو عدل ذلك صياما
قوله:"ويحرم قطع شجره وحشيشه"
قوله:"شجره"الشجر مضاف إلى الحرم ، فيفيد أن المحرم ما كان من شجر الحرم ، لا من شجر الآدمي ، وعلى هذا فما غرسه الآدمي أو بذره من الحبوب ، فإنه ليس بحرام ، لأنه ملكه ، ولا يضاف إلى الحرم ، بل يضاف إلى مالكه .
قوله:"وحشيشه"فالحشيش الذي ينبت بفعل الآدمي ليس بحرام .
قوله:"الأخضرين"
صفة للشجر ، والحشيش ، والمراد: ما فيهما الحياة والنمو ، سواءً كانا أخضرين أو غير أخضرين ؛ لأن من الأشجار ما ليس بأخضر ، وكذلك من الزروع والحشيش ما ليس بأخضر .
فخرج بذلك ما كان ميتًا ، فإنه حلال ؛ فلو رأيت شجرة قد ماتت فهي حلال ولو رأيت غصنا منكسرًا تحت الشجرة فهو حلال ؛ لأنه انفصل وهلك .
قوله:"إلا الأذخر"الإذخر: نبت معروف يستعمله أهل مكة في البيوت ، والقبور ، والحدادة ،أما الحدادة: فلأنه سريع الاشتعال ،وأما في القبور: فإنهم يجعلونه ما بين اللبنات ليمنع تسرب التراب إلى الميت .
وأما في البيوت: فيجعلونه فوق الجريد ، لئلا يتسرب الطين من الجريد فيختل السقف .
وقوله:"ويحرم صيد المدينة"ولا جزاء فيه ويباح الحشيش للعلف ، وآلة الحرث ونحوه"فيباح أن تحش الحشيش لتعلف بهائمك."
وكذلك قطع الأغصان لآلة الحرث ، أي السواني ، بأن يقطع الإنسان شجرة ، لينتفع بخشبها في المساند والعوارض ، وما أشبه ذلك مما يحتاجه أهل الحرث .
ويجوز الرعي في حرم المدينة ، حرم مكة .
قوله:"وحرمها ما بين عير إلى ثور"وثور: جبل معروف بها .
وعير: جبل صغير يقولون: إنه خلف أحد من الجهة الشمالية .