والخفان: ما يلبس على الرجل من الجلود ، ويلحق بهما ما يلبس عليهما من الكتان والصوف ، وشبه ذلك من كل ما يلبس على الرجل مما تستفيده منه بالتسخين ، ولهذا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية وأمرهم أن يمسحوا على التساخين أي الخفاف ، وسميت تساخين ، لأنها تسخن الرجل .
قوله:"يجوز"قوله:"لمقيم"يشمل المستوطن ، والمقيم ، لأن الفقهاء رحمهم الله يرون أن الناس لهم ثلاث حالات:
أحدها: الإقامة .
الثانية: الاستيطان .
الثالثة: السفر .
والإقامة عند الفقهاء: لكل مسافر أقام إقامة تمنع القصر فإنه مقيم ولا يسمى مستوطنًا ، فلا تنعقد به الجمعة ، ولا تجب عليه ، ولا يكون خطيبًا ولا إمامًا فيها حتى لو أراد أن يقيم سنتين ، أو ثلاثا .
والمستوطن: الذي اتخذ هذا البلد وطنًا له .
وحكم المقيم في المسح على الخفين كحكم المستوطن ، كما أن حكمه كحكم المستوطن في وجوب إتمام الصلاة ، وفي تحريم الفطر في رمضان ، لكن ليس هو كالمستوطن في مسألة الجمعة ، فلا تجب عليه بنفسه ، ولا يكون إمامًا فيها ، ولا خطيبًا .
قوله:"يومًا وليلة".
قوله:"ولمسافر ثلاثة بلياليها"إذا كان سفرًا يبيح القصر .
قوله:"من حدث"من: للابتداء يعني: أن ابتداء المدة سواء كانت يومًا وليلة ، أو ثلاثة أيام من الحدث بعد اللبس ، وهذا هو المذهب لأن الحدث سبب وجوب الوضوء فعلق الحكم به .
ونظير هذا قولهم في بيع الثمار: إذا باع نخلًا تشقق طلعه فالثمر للبائع مع أن الحديث:"من باع نخلًا بعد أن تؤبر"
لكن قالوا: إن التشقق سبب للتأبير فانيط الحكم به .
ويشترط أن يكون المسح على طاهر ، والطاهر ضد النجس والمتنجس .
والنجس: نجس العين كما لو كانت الخفاف من جلد حمار .
والمتنجس: كما لو كانت من جلد بعير ، لكن أصابتها نجاسة إلا أن المتنجس إذا طهر جاز أن تصلى به ، لكن ما دام على نجاسته لا يمكن أن تصلي به لأنه لا يمكن أن تصلي بشيء متنجس .