قوله:"كوصوله إليها بعد الفجر ، لاقبله"
أي: كوصوله إلى مزدلفة بعد الفجر ، فإذا وصل إلى مزدلفة بعد الفجر ولو بلحظة لزمه دم ؛ لأنه لم يبت بها .
وقوله:"كوصوله إليها بعد الفجر ، لا قبله"أي: لا إن وصل إليها قبل الفجر ، ولو بعد نصف الليل ، فإنه لا شيء عليه .
قوله:"فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام"والمشعر الحرام: جبل صغير معروف في مزدلفة ، وعليه المسجد المبني الآن .
قوله:"المشعر الحرام"وصف بالحرام ؛ لأن هناك مشعرًا حلالًا وهو عرفات .
قوله:"فيرقاه"أي: يرقى هذا المشعر ، وهو جبل صغير كما قلنا .
قوله:"أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره"لقوله تعالى: { فاذكروا الله عند المشعر الحرام } ويحمد الله ، ويكبره ، ويدعو الله عز وجل رافعًا يديه إلى ان يسفر جدًا ، ويكون مستقبل القبلة .
قوله:"ويقرأ: { فإذا أفضيتم من عرفات } الآيتين"
"ويدعو حتى يسفر"يعني يدخل في سفر الصبح ، ويرى الناس بعضهم بعضًا ، ثم ينطلق قبل أن تطلع الشمس .
قوله:"فإذا بلغ محسرًا أسرع رمية حجر"
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرك ناقته حتى بلغ محسرًا ومحسر بطن واد عظيم ، وبهذا نعرف أن بين المشاعر أودية ،فبين المشعر الحرام والمشعر الحلال ، واد وهو وادي عرنة ، وبين المشعرين الحرامين منى ومزدلفة ، واد وهو وادي محسر .
وقوله:"أسرع رمية حجر"رمية حجر كيف قياسها ؟ لأن الحجر قد يكون كبيرًا ، فإذا رميت به لم يذهب بعيدًا ، وقد يكون الرامي ضعيفًا ، فإذا رمى بالحجر الصغير لم يذهب بعيدًا ؛ ولكنهم يقولون: مقدار خمسمائة ذراع ، والذراع ثلثي المتر تقريبًا الآن .