ومذهب الحنابلة رحمهم الله ، قالوا: يجزىء إذا قطع الحلقوم والمرىء ، وإن لم يقطع الودجين ولا واحدًا منهما ، ومن المعلوم أنه لو قطع الحلقوم والمرىء ولم يقطع الودجين فإن الدم سوف يكون باقيًا لم يخرج ؛ لأن الدم الذي يخرج من الحلقوم والمرىء سيكون ضعيفًا جدًاكما يخرج من أي عرق يكون في اليد أو في الرجل ، أو ما أشبه ذلك.
الشرط الثاني: لابد أيضًا أن يكون الذابح عاقلًا ، فإن كان مجنونًا فإنه لا تصح تذكيته ولو سمى ؛ لأنه لا قصد له .
الشرط الثالث: أن يكون مسلمًا ، أو كتابيًا .
الشرط الرابع: أن لا يكون الحيوان محرمًا لحق الله ، كالصيد في الحرم ، أو الصيد في الإحرام ، فلو ذبح الإنسان أو صاد صيدًا في الحرم فإنه حرام حتى لو سمى وأنهر الدم ، ولو صاد صيدًا أو ذبحه وهو محرم فهو حرام ، ولو سمى وأنهر الدم ؛ لأنه محرم لحق الله". قوله:"اللهم هذا منك ولك"المشار إليه المذبوح أو المنحور ،"منك"عطاءً ورزقًا ."
"لك"تعبدًا وشرعًا ، وإخلاصًا ، هو من الله ، وهو الذي منَّ به .
قوله:"ويتولاها صاحبها"
الضمير يعود على الأضحية ، يعني أن الأفضل أن يتولاها صاحبها .
قوله:"أو يوكل مسلمًا ويشهدها"أي: يؤكل مسلمًا يذبح هذه الأضحية ، ويشهدها أي صاحبها فيكون حاضرًا عنده ، والذي يسمى الذابح ؛ لأنه فعله فهو يسمي على فعله ، وإن استناب ذميًا في ذبحها أجزأه مع الكراهة .
قوله:"ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدره إلى يومين بعده"أي: الوقت الجائز فيه الذبح يوم العيد بعد الصلاة ، أو قدره أي قدر زمن الصلاة لمن ليس عندهم صلاة عيد إلى آخر يومين بعده فتكون أيام الذبح ثلاثة فقط ، يوم العيد ويومان بعده .