الصفحة 359 من 381

وقوله:"ووقت الذبح بعد صلاة العيد"علم من كلامه رحمه الله أن الذبح قبل الصلاة لا يجزىء ؛ لأنه قبل الوقت ، فكما أنه لو صلى الظهر قبل زوال الشمس لم تجزئه عن صلاة الظهر كذلك لو ضحى قبل الصلاة فإنه لا يجزئه .

قوله:"إلى يومين بعده"أي: إلى آخر يومين سواء كان لأضحية أو هدي نذر أو تطوع أو متعة ، أو قران .

قوله:"ويكره في ليلتهما"أي: ليلتي أيام التشريق .

قوله:"فإن فات وقت الذبح قضى واجبه"أي: وفعل به كالأداء ، وذلك بغروب الشمس من اليوم الثاني من أيام التشريق .

وقول المؤلف:"قضى واجبه"أي واجب الهدي والأضحية وسقط التطوع لفوات وقته .

فصل

قوله:"ويتعينان بقوله:"هذا هدي أو أضحية لا بالنية""

أي: الهدي والأضحية بقوله: هذا هدي بالنسبة للهدي ، أو أضحية بالنسبة للأضحية ، فيتعينان بالقول ، ولا يتعينان بالنية ، ولا بالشراء ، فلو اشترى شاة بنية أن يضحي بها فإنها لا تتعين ما دامت في ملكه ، إن شاء باعها وإن شاء فسخ النية ، وإن شاء تصدق بها ، وإن شاء أهداها .

وكذلك لو اشترى شاة يريد أن يكون هديًا كهدي متعة مثلًا ، وفي أثناء الطريق قبل أن يقول هي هدي أراد أن يبيعها فلا بأس ، وهنا فرق بين أن يقول هذه هدي ، أو هذه أضحية على سبيل الإخبار ، وبين أن يقول هذه هدي أو أضحية على سبيل الإنشاء ، ويظهر الفرق بينهما بالمثال:

رجل يجر شاة فقال له من وراءه: ما هذه ؟ قال: هذه شاة للأضحية ، يعني أنها شاة يريد أن يضحي بها ، فهذا خبر وليس بإنشاء ، بخلاف ما إذا قال: هذه أضحية لله ، وأنشأ أن تكون أضحية فإنها حينئذ تتعين .

وكذا يتعين إذا قلده أو أشعره بنية أنه هدي ، فإنه يكون هديًا ، وإن لم ينطق به

والتقليد هو: أن يقلد النعال ، وقطع القرب ، والثياب الخلقة ، وما أشبه ذلك في عنق البهيمة ، فإنه إذا علق هذه الأشياء في عنقها فهم من رآها أنها للفقراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت