مثال ذلك: اشترى شاة للأضحية ثم انكسرت رجلها فإنه في هذه الحال يذبحها وتجزئه ؛ لأنها لما تعينت صارت أمانة عنده كالوديعة .
وقوله:"إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين"فيجب عليه البدل .
مثال ذلك: رجل عليه هدي تمتع ، وهدي التمتع واجب في ذمته وليس واجبًا بالتعيين ، لكن هدي التطوع لا يجب عليه إلا إذا عينه فيجب عليه ذبحه .
والفرق: أن الواجب في الذمة قبل التعيين يطالب به الإنسان كاملًا والواجب بالتعيين أصله تطوع فيه تفصيل وهو أنه لا ضمان عليه إلا أن يكون ذلك بفعله أو تفريطه .
قوله:"والأضحية سنة"الأضحية هي: ما يذبح من النعم في أيام الأضحى تقربًا إلى الله عز وجل .
فخرج ما يذبح في غير أيام الأضحي ، فإنه ليس بأضحية حتى ولو ذبح ضحى ، فالعقيقة مثلًا إذا ذبحناها في الضحى في غير أيام الأضاحي لا تسمى أضحية .
وقولنا:"تقربًا إلى الله"
خرج به ما لو ذبح وليمة عرس في أيام الأضحى فإنها ليست بأضحية ، فلابد أن ينوي بذلك التقرب إلى الله عز وجل بهذا الذبح .
قوله:"وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها"كالهدي والعقيقة .
قوله:"ويسن أن يأكل ……….."أي: يشرع ، لا على وجه الوجوب بل على وجه الاستحباب أن يقسمها أثلاثًا ، فيأكل الثلث ، ويهدي بالثلث ، ويتصدق الثلث .
والفرق بين الهدية والصدقة:
أن ما قصد به التودد والألفة فهو هدية .
وما قصد به التقرب إلى الله فهو صدقة ، وعلى هذا فتكون الصدقة للمحتاج ، والهدية للغني .
وقوله:"أثلاثًا"
أي ثلثا للأكل وثلثا للهدية ، وثلثًا للصدقة .
وقوله:"ويسن أن يأكل"ظاهره: أنه لو تصدق بها كلها فلا شيء عليه ولا إثم عليه .