الصفحة 363 من 381

مثال ذلك: اشترى شاة للأضحية ثم انكسرت رجلها فإنه في هذه الحال يذبحها وتجزئه ؛ لأنها لما تعينت صارت أمانة عنده كالوديعة .

وقوله:"إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين"فيجب عليه البدل .

مثال ذلك: رجل عليه هدي تمتع ، وهدي التمتع واجب في ذمته وليس واجبًا بالتعيين ، لكن هدي التطوع لا يجب عليه إلا إذا عينه فيجب عليه ذبحه .

والفرق: أن الواجب في الذمة قبل التعيين يطالب به الإنسان كاملًا والواجب بالتعيين أصله تطوع فيه تفصيل وهو أنه لا ضمان عليه إلا أن يكون ذلك بفعله أو تفريطه .

قوله:"والأضحية سنة"الأضحية هي: ما يذبح من النعم في أيام الأضحى تقربًا إلى الله عز وجل .

فخرج ما يذبح في غير أيام الأضحي ، فإنه ليس بأضحية حتى ولو ذبح ضحى ، فالعقيقة مثلًا إذا ذبحناها في الضحى في غير أيام الأضاحي لا تسمى أضحية .

وقولنا:"تقربًا إلى الله"

خرج به ما لو ذبح وليمة عرس في أيام الأضحى فإنها ليست بأضحية ، فلابد أن ينوي بذلك التقرب إلى الله عز وجل بهذا الذبح .

قوله:"وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها"كالهدي والعقيقة .

قوله:"ويسن أن يأكل ……….."أي: يشرع ، لا على وجه الوجوب بل على وجه الاستحباب أن يقسمها أثلاثًا ، فيأكل الثلث ، ويهدي بالثلث ، ويتصدق الثلث .

والفرق بين الهدية والصدقة:

أن ما قصد به التودد والألفة فهو هدية .

وما قصد به التقرب إلى الله فهو صدقة ، وعلى هذا فتكون الصدقة للمحتاج ، والهدية للغني .

وقوله:"أثلاثًا"

أي ثلثا للأكل وثلثا للهدية ، وثلثًا للصدقة .

وقوله:"ويسن أن يأكل"ظاهره: أنه لو تصدق بها كلها فلا شيء عليه ولا إثم عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت