وقوله:"ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق"هذا الحكم في كل أضحية حتى الواجب بالنذر فإنه يأكل منها ، ويهدي ويتصدق ، بخلاف الواجب في الهدي فإنه لا يأكل منها إذا كانت جبرانًا ، ويأكل منها إذا كانت شكرانًا ، فدم هدي التمتع والقران يأكل منه ، والدم الواجب لترك الواجب أو فعل في المحظور لا يأكل منه .
والمذهب أنه إذا كانت ليتيم فإنه لا يأكل منها ، ولا يهدي ، ولا يتصدق إلا مقدار الواجب فقط وهو أقل ما يقع عليه اسم اللحم لأن مال اليتيم لا يجوز التبرع به .
قوله:"وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز وإلا ضمنها"
الضمير يعود على الأضحية ، أي أكلها كلها ولم يتصدق بمقدار أوقية فإنه يضمن الأوقية ، وهي معيار معروف صنجة يوزن بها .
ونقول: إن تصدق بها إلا أقل ما يقع عليه اسم اللحم فإنه لا حرج عليه ، ولو أكلها جميعًا فإنه يضمن أقل ما يقع عليه اسم اللحم .
قوله:"ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئًا"
وقول المؤلف:"على من يضحي"يفهم منه ان من يضحي عنه لا حرج عليه أن يأخذ من ذلك والمذهب التحريم أيضًا . وقوله:"ان يأخذ في العشر"المراد بالعشر: عشر ذي الحجة إلى أن يضحي .
وقوله:"من شعره ط الشعر معروف ، وهو شامل للشعر المستحب إزالته ، والمباح إزالته ، فلا يأخذ منه شيئا."
مثال المستحب إزالته: شعر الإبط والعانة .
والمباح إزالته: كالرأس ، فلا يحلق رأسه ، ولا يقص منه شيئًا حتى يضحى .
وقوله:"أو بشرته"أيجلده لا يأخذ منه شيئًا وله أمثلة منها:
أولًا: إذا كان لم يختتن ،و أراد الختان في هذه الأيام نقول له: لا تختتن ؛ لأنك ستأخذ من بشرتك شيئًا .
ثانيًا: بعض الناس يغفل فتجده يقطع من جلده من عقب الرجل ، والإنسان الذي يعتاد هذا الشيء لابد أن يصاب بتشقق العقب .
مسألة: سكت المؤلف عن شيء جاء به الحديث وهو"الظفر"فيحرم أخذه أيضًا .
فصل
قوله:"تسن العقيقة"