العقيقة: فعيلة بمعنى مفعولة ، فهي عقيقة بمعنى معقوقة .
والعق في اللغة: القطع ومنه عق الوالدين أي قطع صلتهما .
والمراد بالعقيقة هنا: الذبيحة التي تذبح عن المولود ، سواء كان ذكرًا أو أنثى .
وسميت عقيقة ؛ لأنها تقطع عروقها عند الذبح وهذه التسمية لا تشمل كل شيء.
لو قال قائل: والذبيحة العادية تقطع عروقها فهل يصح أن تسمى عقيقة ؟
نقول: لا ، لكن مناسبة التسمية لا تنسحب على جميع ما وجد فيه هذا المعنى ولهذا نسمي المزدلفة جمعًا ولا نسمي عرفة جمعًا ولا نسمي منى جمعًا ، فما سمى لمعنى من المعاني فإنه لا يقاس عليه ما شاركه في هذا المعنى فسمى بهذه التسمية ، ولهذا لا نقول الأضحية عقيقة ، ولا الهدي عقيقة ، ولا ذبيحة الأكل عقيقة مع أن سبب تسمية العقيقة بذلك موجود في هذه .
وعندنا في لغتنا في القصيم وفي المملكة يسمون العقيقة تميمة ، يقولون ؛ لأنه تتمم أخلاق المولود"."
وشرعًا: هي الذبيحة عن المولود ذكرًا أو أنثى .
قوله:"تسن"أي: سنة في حق الأب ولو معسرًا فيقترض .
قوله:"عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة"
الغلام: أي: الذكر
قوله:"وعن الجارية شاة"
الجارية الأنثى .
قوله:"تذبح يوم سابعه"
أي: يسن أن تذبح في اليوم السابع ، فإذا ولد يوم السبت فتذبح يوم الجمعة يعني قبل يوم الولادة بيوم ، هذه هي القاعدة ، وإذا ولد يوم الخميس فهي يوم الأربعاء وهلم جرا ، والحكمة في أنها تكون في اليوم السابع ، أن اليوم السابع تختم به أيام السنة كلها فإذا ولد يوم الخميس مر عليه الخميس والجمعة والسبت والأحد الاثنين والثلاثاء والأربعاء فبمرور أيام السنة يتفاءل أن يبقى هذا الطفل ويطول عمره.
مسألة: ذكر الشارح أنه يسمى في اليوم السابع ، ومحل ذلك ما لم يكن الإسم قد عين قبل الولادة ، فإن كان قد عين قبل الولادة فإنه يسمى يوم الولادة.