والحيض دم طبيعة ، ليس دمًا طارئا أو عارضًا ، بل هو من طبيعة البشر ، بخلاف الاستحاضة فهي دم طارئ عارض .
قوله:"لا حيض قبل تسع سنين"
أي: لا حيض شرعًا قبل تسع سنين لا حسا ، فإن حاضت قبل تمام التسع فليس بحيض ، حتى وإن حاضت حيضا بالعادة المعروفة ، وبصفة الدم المعروف ، فإنه ليس بحيض ، بل هو دم عرق ، ولا تثبت له أحكام الحيض .
وقوله:"قبل تسع سنين"أي انتهاؤها ، لا دخولها ، فإذا حاضت أم تسع فليس بحيض ، وبعد تسع حيض .
وظاهر كلام المؤلف لا حيض قبل ابتداء التسع ، وإذا نظرنا إلى المعنى العام ، قلنا: بعد انتهاء التسع ، وهو كذلك .
قوله:"ولا بعد خمسين"
أي: ليس بحيض بعد تمام خمسين سنة .
مثاله: امرأة تتم خمسين سنة في شهر ربيع الأول ، وفي شهر ربيع الثاني داءها الحيض على عادتها على وتيرة واحدة ، وطبيعة واحدة ، ومدة واحدة ، فعلى كلام المؤلف ليس بحيض ، لأنه لا حيض بعد الخمسين .
قوله:"ولا مع حمل"أي: حال كونها حاملًا .
وقوله:"وأقله يوم وليلة"فلو أنها رأت الحيض لمدة عشرين ساعة وهو المعهود لها برائحته ، ولونه ، وثخونته ، فليس حيضًا ، فما نقص عن اليوم والليلة ، فليس بحيض .
قوله:"وأكثره خمسة عشر يومًا"وإذا سألت المرأة عن دم أصابها لمدة عشرين ساعة ، هل تقضي ما عليها من الصلاة التي تركتها في هذه المدة ؟
فالجواب: عليها القضاء ، لأن هذا ليس بحيض ، فهي جلست في زمن طهر .
وإذا سألت عن دم زاد على خمسة عشر يومًا ؟
فالجواب: بأن نقول: إنك مستحاضة ، فلا تجلسي هذه المدة ، وما ليس بحيض مما هو دون اليوم والليلة ، أو مع الحمل ، فليس استحاضة ، ولكن له حكم الاستحاضة ، ومن الفقهاء من يطلق عليه بأنه دم فساد .
قوله:"وغالبه ست ، أو سبع"ليال بأيامها