ومعنى قوله:"تجلس"أي: تدع الصلاة والصيام ، وكل شيء لا يفعل حال الحيض .
وأقله: يوم وليلة .
وقوله:"ثم تغتسل وتصلي"أي: بعد أن يمضي عليها أربع وعشرون ساعة ، ولو كان الحيض يمشي
قوله:"فإن انقطع لأكثره فما دونه اغتسلت عند انقطاعه"
أكثره: خمسة عشر يومًا .
مثال ذلك: امرأة جلست يومًا وليلة ، ثم اغتسلت ، وصارت تصلي وتصوم الواجب ، فانقطع لأكثره فأقل ، فمثلًا انقطع لعشرة أيام ، فتغتسل مرة أخرى ،ولهذا قال:"اغتسلت عند انقطاعه"وهذا على سبيل الوجوب لاحتمال أن يكون الزائد عن اليوم والليلة حيضًا ، فتغتسل احتياطًا فهنا اغتسلت مرتين الأول عند تمام اليوم والليلة ، والثاني عند الانقطاع .
ولنفرض أنه في شهر محرم فعلت هذا الشيء فإذا جاء صفر تعمل كما عملت في محرم ، فإذا جاء الشهر الثالث وهو ربيع الأول تعمل كما عملت في شهر محرم تجلس يومًا وليلة ، ثم تغتسل وتصلي وتصوم ، فإذا انقطع لعشرة أيام كما ذكر في المثال اغتسلت ايضًا ثانية وصلت .
فالآن تكرر عليها ثلاث مرات .
قوله:"فإن تكرر ثلاثًا فحيض"
كما في المثال السابق ، ففي المثال السابق تكون عادتها عشرة أيام ، أما بالنسبة لما بين اليوم والليلة إلى اليوم العاشر ماذا تصنع لأنها كانت تصلي فيها وتصوم ، وتبين أنها أيام حيض ؟
فيقال: بالنسبة للصلاة فإنها وإن لم تصح منها ، فإنها لا تقضي وتقضي الصوم.
وكذا لو فرض أنها اعتكفت اعتكاف نذر في هذه الأيام .
قوله:"وتقضي ما وجب فيه"أي: كل عبادة واجبة على الحائض ، لا تصح منها حال الحيض ، يجب عليها أن تقضيها كما في المثال السابق ،وهذه قاعدة .
فإن قدر أن هذا الحيض لم يتكرر بعدده ثلاثًا أي: جاءها أول شهر عشرة ، والشهر الثاني: ثمانية ، والثالث ستة ، فالستة هنا هي الحيض فقط.
قوله:"وإن عبر أكثره فمستحاضة"
الكلام في المبتدأة
وعبر: جاوز