قوله:"وإن لم يكن دمها متميزًا قعدت غالب الحيض"
وغالب الحيض: ستة أيام أو سبعة .
قوله:"من كل شهر".
وتبدأ من الشهر من أول دم أصابها ، فإذا كان أول يوم أصابها الحيض فيه هو الخامس عشر ، فإنها تبدأ من الخامس عشر ، فإذا قلنا: سبعة أيام ، فالى اثنين وعشرين ، وإن قلنا: خمسة فإلى عشرين ، وهكذا .
وإن نسيت ولم تدر هل جاءها الحيض ، من اول يوم من الشهر ، أو في العاشر ، أو العشرين ، نقول: تجعله من أول الشهر على سبيل الاحتياط .
قوله:"والمستحاضة المعتادة ، ولو مميزة تجلس عادتها"
المعتادة"هي التي كانت لها عادة سليمة قبل الاستحاضة ، ثم أصيبت بمرض ، واستحيضت ."
مثال ذلك: امرأة كانت تحيض حيضًا مطردًا سليمًا ستة أيام من أول كل شهر ، ثم أصيبت بمرض فجاءها نزيف يبقى معها أكثر الشهر ، فهذه مستحاضة معتادة ، نقول لها: كل ما جاء الشهر فأجلسي من أول يوم إلى اليوم السادس.
قوله:"ولو مميزة"لو: إشارة خلاف أي: هذه المعتادة تجلس العادة ، ولو كان دمها متميزًا فيه الحيض من غيره .
مثاله: امرأة معتادة عادتها من أول يوم من الشهر إلى اليوم العاشر لكنه ترى في اليوم الحادي عشر دمًا أسود لمدة ستة أيام ، والباقي أحمر ، فهذه معتادة مميزة ، والمذهب انها تأخذ بالعادة .
قوله:"وإن نسيتها عملت بالتمييز الصالح"
الصالح أي: بكونه حيضًا ، ويصلح إذا لم ينقص عن أقله ، ولم يزد على أكثره.
مثاله: امرأة نسيت عادتها لا تدري هل هي في أول الشهر ، أو وسطه ، أو آخره ، فنقول: ترجع إلى المرحلة الثانية ، وهي التمييز / لأنه لما نسيت العادة تعذر العمل بها ، فترجع إلى التمييز.
فنقول: هل دمك يتغير ؟ فإن قالت: نعم ، بعضه أسود ، أو منتن ، أو غليظ ، نقول لها أيضًا: كم يومًا يأتي هذا الأسود ، أو المنتن ، أو الغليظ ؟ فإذا قالت يأتي خمسة ايام أو ستة ، نقول لها: اجلسي هذا الدم ، والباقي تطهري وصلي .