قوله:"فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض"أي: ليس لها تمييزًا ، أو لها تمييز غير صالح .
مثاله: قالت يأتيها بعد يومين أو ثلاثة ساعتين ، او ثلاث ساعات دم أسود وليس منتظمًا ، أو يأتيها الدم الأسود ستة عشر يومًا ، فتجلس غالب الحيض .
ونقول هنا كما قلنا في المبتدأة ترجع بغالب الحيض من أول الشهر الهلالي ، ولا نقول من أول يوم أتاها الحيض ، لأنها قد نسيت العادة .
قوله:"كالعالمة بموضعه الناسية لعدده"
أي: أن العالمة بموضعه الناسية لعدده تجلس غالب الحيض ولا ترجع للتمييز .
مثاله امرأة تقول: إنها عادتها تأتيها في أول يوم من الشهر الهلالي لكنها لا تدري هل هي ستة أيام ، أو سبعة ، أو عشرة ؟ فهي نسيت العدد ، وعلمت الموضع .
فنقول: ترجع إلى غالب الحيض ، فتجلس ستة أيام او سبعة من أول الشهر ، لأنها قالت: إن عادتها من أول الشهر .
قوله:"وإن علمت عدده ، ونسيت موضعه ……"
هذه المسألة عكس المسألة السابقة، علمت العدد ونسيت الموضع من الشهر .
فنقول لها: كم عادتك ؟ فإذا قالت: ستة لكنني نسيت هل هي في أول الشهر ، أو وسطه ، أو آخره ؟
فنأمرها أن تجلس من أول الشهر على حسب عادتها . قوله:"ولو في نصفه"
أي تجلس من أول النصف .
قوله:"كمن لا عادة لها ، ولا تمييز"
من: نكرة ، والتقدير: كمبتدأة وعرفنا هذا التقدير من قوله:"لا عادة لها"إذن فالمبتدأة التي لا عادة لها ، ولا تمييز تجلس غالبه من اول الشهر .
قوله:"ومن زادت عادتها"
مثاله: امرأة عادتها خمسة أيام ، ثم زادت فصارت سبعة أيام .
قوله:"أو تقدمت".
مثاله:"امرأة عادتها في آخر الشهر ، فجاءتها في هذا الشهر في أوله ."
قوله:"أو تأخرت".
مثاله: عادتها في أول الشهر فجاءتها في آخره .
فالصور في تغير الحيض ثلاث الزيادة التقدم التأخر ، وبقيت صورة رابعة وهي النقص ، وسيذكرها المؤلف .
قوله:"فما تكرر ثلاثًا فحيض"
كالمبتدأة تمامًا .