ناويًا الإقامةَ في أثنائِه، ثم يَسيرُ بقيتَه، فإنه يُتِمُّ لإقامتِه اتفاقًا، وبسفرِه على الأصحِّ، إلا العَسْكَرَ ببلدِ الحَرْبِ.
اللَّخْمِيُّ [1] : إِلا أَنْ يَكونوا ظاهِرِينَ وهم على تَوْثِقَةٍ مِن الإقامةِ، فليُتِمُّوا كالأسيرِ، إِلَّا أَنْ يُسافروا به مسافةً، فليَقْصُرْ إِنْ أَخْبَرُوه بها، ولو رَدَّتْهُ الريحُ إلى وطنِه في أثناءِ صلاةٍ - بَطَلَتْ، وكذا إِنْ نَوَى إقامةً بها فيَقْطَعُ، وقيل: إِنْ لم يَعْقِدْ ركعةً، وإِلا شَفَعَ، ولا تُجْزِئُه سَفَرِيَّةٌ ولا حَضَرِيَّةٌ، وتَبْطُلُ على مأموميه، فلا يَسْتَخْلِفُ على المنصوصِ، وقيل: تجزئُه حضريةٌ. وقيل: سفريةٌ. وقال عبد الملك: إِنْ لم يَعقدْ ركعةً أَتَمَّها أربعًا.
اللَّخْمِيُّ: وإلا لَزِمَتْهُ سفريةٌ. وبَعْدَها لم يُعِدْ على الأصحِّ.
وإِنْ ظَنَّ الإمامَ مُسافِرًا فظَهَرَ خلافُه - وبالعكسِ - أَعَادَ أبدًا، وثالثُها: بوقتٍ.
واستُحِبَّ له تعجيلُ العودةِ، ودخولُه ضُحًى.
ورُخِّصَ له جمعُ الظُّهْرَيْنِ بِبَرٍّ خاصَّةً على المنصوصِ، ولو قَصَر سفرَه ولم يَجِدَّ به على المشهورِ، وَفِيهَا: شَرْطُ الْجِدِّ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ [2] . أشهبُ: [23/أ] أَوْ لِخَوْفِ فواتِه، وثالثُها: منعُه، وإِنْ جَدَّ بِهِ، ولم يُكْرَهْ عَلَى المَشْهُورِ، وثالثُها: إلا للرِّجالِ، فإِنْ زَالتْ عليه راكبًا، ونَوَى النزولَ قَبْلَ الاصْفِرَارِ - أَخَّرَهُمَا إليه، وهل كذا إِنْ نَواه أو يجمعُها في آخِرِ وَقْتِ الأُولَى - كما إِنْ نَوَى بَعْدَه - تَرَدُّدٌ، وبِمَنْهَلٍ - ونَوَى قَبْلَ الاصْفِرَارِ - صَلَّى الظهرَ وأَخَّرَ العَصْرَ، وإِنْ نَوَاهُ صَلَّى الظهرَ وخُيِّرَ في تَأْخِيرِ العَصْرِ، وقيل: فيهما. وبَعْدَه جَمَعَ مكانَه. وقال ابنُ مسلمة: يُؤَخِّرُ العَصْرَ.
ومَنْ لا يَنْضَبِطُ نزولُه يَجْمَعُهما آخِرَ وَقْتِ الأُولَى، فَلَوْ جَمَعَ ولم يَرْحَلْ - أَعَادَ العصرَ بوَقْتٍ. وقال ابنُ كنانة: لا يُعِيدُ.
(1) قوله: (اللخمي) ليس في (ق1، ق2) .
(2) انظر المدونة: 1/ 205.