القراض: وكالة على تجرٍ في نقد مسلم معين بجزء ربحه إن علم قدرهما ولو مغشوشًا على الأصح، أو غير مسكوك يتعامل به وإن حليا على المعروف، ورجع في التبر ونقار النقدين إلى المنع إن لم يتعامل بهما، ثالثها: الكراهة. فإن نزل مضى بالعمل. وقيل: وقبله ورد مثله عند المفاصلة إن عرف وزنه، وإلا فما بيع به أو خرج في الصرف، إلا أن يقول له: بعها أو اشترها؛ فليرد ثمنها أو ما صرفها به مطلقًا، فإن شرط صرفها أو ضربها على العامل؛ فله أجره في ذلك إن كان له مئونة، وقراض مثله، ولا يجوز بالفلوس على الأصح. وثالثها: إن كثرت. ورابعها: الكراهة. وعلى المنع فله أجره في بيعه وقراض مثله فيما نضَّ ويرد فلوسًا. ابن حبيب: وإن شرط عليه صرفها ويعمل بالدراهم؛ فله أجره في صرفها وهو على قراضه. ولا بالعرض [1] مطلقًا، وله أجره في بيعه وقراض مثله. وقيل: إن كان في بيعه كلفة وإلا جاز؛ كقوله: ادفعه لفلان يبيعه واقبض أنت منه ثم اعمل به.
ولا بالدين عليه خلافًا لأشهب، وعنه: يكره ويستمر دينًا ما لم يقبض أو يحضره مع الإشهاد، فإن عمل [2] قبله فربح أو خسر؛ فله وعليه. وقال أشهب: الربح بينهما، وعليه فهل الخسارة عليه، أو على ربه؟ تأويلان. وقيل: لربه وعليه وللعامل أجر مثله. وقيل: الربح [3] بينهما والخسارة على ربه، ولو رد ما غصبه، فقيل له: اعمل به قراضًا جاز، وهل خلاف؟ تردد.
ولو وكله على قبضه أو صرفه ثم يعمل به؛ منع وله [أ/177] أجره وقراض مثله. وقيل: إن كان الدين على غائبٍ أو ملدٍّ أو للصرف بالٌ، وإلا جاز، وأجاز أشهب الثاني.
(1) في (ق1) : (بالعروض) .
(2) بعدها في (ق1) : (به) .
(3) في (ق1) : (الزرع) .