الحيضُ دمٌ خارِجٌ دُونَ سَبَبٍ واستحاضَةٍ، مِن قُبُلِ مَنْ تَحْمِلُ عادةً، لا دمُ بنتِ سِتٍّ ونحوِها اتفاقًا، كآيِسَةٍ عَلَى المَشهُورِ، وهي بِنْتُ الستين، وَقيل: خَمْسِينَ. وعن مالكٍ: تتركُ الصلاةَ والصومَ.
ولا حَدَّ لأقلِّهِ في العبادةِ، فَالدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَكذا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ عَلَى المَشهُور، ولو انفردا، وثالثُها: إن كانا في أيام الحيضِ أو عَقِيبَهُ، وإلا فلا [1] . وقيل: حيضٌ اتفاقًا، ما لم يَقَعَا بَعْدَ طُهْرٍ لم يَكْمُلْ فلا يَلْزَمُ فيهما إلا الوضوءُ.
وأكثرُه للمُبْتَدَأَةِ نصفُ شهرٍ عَلَى المَشهُورِ [2] ، ورَوى عليُّ بن زيادٍ [3] : تَطْهُرُ لِعَادَةِ لِدَاتِها. ورُوِي [4] : وثلاثةُ أيامٍ استِظْهَارًا، ولمعتادَةٍ إِنْ تَمادى فثلاثةُ أيامٍ استظهارًا مع أكثرِ عادتِها، وقيل: مع أقلِّها ما لم تُجاوِزْ نصفَ شهرٍ، وإليه رَجَعَ، وقيل: الأقلّ دُونَ الاستظهارِ، وخُطِّئَ.
وزَمَنُ الاستظهارِ عند قائلِه حيضٌ، وفيما زاد عليه إلى النصفِ طاهرٌ، وقيل: تَحتاطُ بالصلاةِ والصومِ وقضائِه، ومَنْعِ الزوجِ، والغسلِ ثانيًا، ورُوِيَ: تمكثُ نصفَ شهرٍ. وقيل: واستظهارُ يومٍ أو يومين. وقيل: ثلاثة. وقيل: عادتَها خاصَّةً، وفيما زاد عليها إلى النصفِ القولان.
(1) من قوله: (وثالثها) ليس في (ق1) .
(2) قوله: (على المشهور) ليس في (ق1) .
(3) قوله: (علي بن زياد) ليس في (ح1، ح2) .
(4) في (ح2) : (ويروى) .