فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 950

بابُ الحَيْضِ

الحيضُ دمٌ خارِجٌ دُونَ سَبَبٍ واستحاضَةٍ، مِن قُبُلِ مَنْ تَحْمِلُ عادةً، لا دمُ بنتِ سِتٍّ ونحوِها اتفاقًا، كآيِسَةٍ عَلَى المَشهُورِ، وهي بِنْتُ الستين، وَقيل: خَمْسِينَ. وعن مالكٍ: تتركُ الصلاةَ والصومَ.

ولا حَدَّ لأقلِّهِ في العبادةِ، فَالدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَكذا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ عَلَى المَشهُور، ولو انفردا، وثالثُها: إن كانا في أيام الحيضِ أو عَقِيبَهُ، وإلا فلا [1] . وقيل: حيضٌ اتفاقًا، ما لم يَقَعَا بَعْدَ طُهْرٍ لم يَكْمُلْ فلا يَلْزَمُ فيهما إلا الوضوءُ.

وأكثرُه للمُبْتَدَأَةِ نصفُ شهرٍ عَلَى المَشهُورِ [2] ، ورَوى عليُّ بن زيادٍ [3] : تَطْهُرُ لِعَادَةِ لِدَاتِها. ورُوِي [4] : وثلاثةُ أيامٍ استِظْهَارًا، ولمعتادَةٍ إِنْ تَمادى فثلاثةُ أيامٍ استظهارًا مع أكثرِ عادتِها، وقيل: مع أقلِّها ما لم تُجاوِزْ نصفَ شهرٍ، وإليه رَجَعَ، وقيل: الأقلّ دُونَ الاستظهارِ، وخُطِّئَ.

وزَمَنُ الاستظهارِ عند قائلِه حيضٌ، وفيما زاد عليه إلى النصفِ طاهرٌ، وقيل: تَحتاطُ بالصلاةِ والصومِ وقضائِه، ومَنْعِ الزوجِ، والغسلِ ثانيًا، ورُوِيَ: تمكثُ نصفَ شهرٍ. وقيل: واستظهارُ يومٍ أو يومين. وقيل: ثلاثة. وقيل: عادتَها خاصَّةً، وفيما زاد عليها إلى النصفِ القولان.

(1) من قوله: (وثالثها) ليس في (ق1) .

(2) قوله: (على المشهور) ليس في (ق1) .

(3) قوله: (علي بن زياد) ليس في (ح1، ح2) .

(4) في (ح2) : (ويروى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت